المجموعة الأولى من حرف الراء

شاطر

غذاؤك
Admin

عدد المساهمات : 1265
تاريخ التسجيل : 12/11/2013

المجموعة الأولى من حرف الراء

مُساهمة من طرف غذاؤك في الإثنين 10 ديسمبر 2018 - 9:24


بّسم الله الرّحمن الرّحيم
مكتبة غذاؤك دواؤك
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
المجموعة الأولى من حرف الراء

● [ راسن ] ●

راسن: هو الجناح بلغة أهل الأندلس. ديسقوريدس في الأولى: هو الأينون وهو شبيه بالدقيق الورق من النبات الذي يقال له قلومس، غير أنه أخشن وأطول وليس له ساق وله أصل عظيم طيب الرائحة فيه حرافة ياقوتي اللون يؤخذ منه شعب لتنبتَ كما يفعل بالسوسن وبالصنف من اللوف البري الذي يقال له آادن ويكون في مواضع جبلية فيها شجر رطب وأصله يقلع في الصيف ويجفف. جالينوس في السادسة: وأنفع ما في هذا النبات أصله فإن أصله ليس يسخن ساعة يلقى على البدن، ولذلك ينبغي أن يقال إنه ليس بحار يابس صادق الحرارة واليبس كالفلفل الأسود والأبيض، ولكنه فيه مع ذلك رطوبة فضل، ولذلك صار يخلط في اللعوقات النافعة لنفث الأخلاط الغليظة اللزجة من الصدر والرئة، ويؤثر فيها أثراً حسناً جداً وقد يحمون به الأعضاء التي قد نالها الأذى من العلل المزمنة المبردة بمنزلة عرق النسا العارض في الورك والشقيقة العارضة في الرأس وخلع المفاصل الحادث عن الرطوبة. ديسقوريدوس: وإذا شرب طبيخه أدر البول والطمث، وإذا عمل منه مع العسل لعوق واستعمل وافق السعال وعسر النفس الذي يحتاج معه إلى الانتصاب وشدخ العضل والنفخ ونهش الهوام بحرارته وورقه، وطبيخه إذا طبخ بالشراب وتضمد به وافق عرق النسا، فإذا ربى أصله بالطلاء كان جيداً للمعدة فإن الذين يربونه يجففونه أولاً قليلاً ثم يطبخونه وينقعونه من بعد في ماء بارد، ثم يجعلونه في طلاء ويخزنونه. ابن ماسويه: حار يابس في وسط الثالثة أو في أوّلها وفيه رطوبة مائية فضلية ضار للمحرورين وخاصيته تقوية المثانة والنفع من تقطير البول العارض من البرد. عهد أبقراط: أن الراسن يذهب بالحزن والغيظ ويبعد عن الآفات لأنه يقوي فم المعدة ويحلل الفضول التي في العروق بالبول والطمث وخاصة الشراب المتخذ منه. ابن سينا: ينفع من جميع الآلام والأوجاع الباردة وهيجان الرياح والنفخ، وفيه جلاء بالغ والضماد بورقه نافع لشدخ العضل وهو مصدع ولكنه يحلل الشقيقة البلغمية وخصوصاً نطولا وهو مما يفرح ويقوي القلب، ومن تعاهد استعمال الراسن لم يحتج أن يبول كل ساعة. التجربتين: يسخن المعدة ويلين البطن وينفع من المالنخوليا المعوية بإخراجه الخلط المتعفن من المعي ويفرح النفس ممن يكثر حزنه من غير سبب نفساني، وينفع من وجع الظهر والمفاصل البارد وينقي الصدر والرئة من الأخلاط اللزجة وينفع كذلك من السعال والربو جداً. المنصوري: ينفع سدد الكبد والطحال والإكثار منه يفسد الدم ويقلل المني. الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية: يسخن البدن ويكسر الريح ويجشىء ويهضم الطعام، وينفع أصحاب الأبدان الباردة ويكسر من حدته وحرارته الأغذية الباردة بالخل البارد ونحوه. ماسرحويه: إن تدخنت به امرأة أنزل الحيض فإن دق وعجن بعسل وشرب منه مثقال سخن الأعضاء التي تألم من البرد. الغافقي: يقطع الأخلاط والبلغم ويهيج الباه وينفع من اختلاج المفاصل الحادث من الرطوبات. ديسقوريدوس: وقد زعم فماطوس جماع الأدوية أنه يكون بمصر صنف آخر من الراسن وهو عشبة لها أغصان طولها ذراع متسطحة على الأرض مثل التمام وورق شبيه بورق العدس غير أنها أطول وهو كثير على الأغصان، وله أصول صغار صفر غلظها مثل غلظ الخنصر وأسفلها أرق من أعلاها وعليها قشر أسود، وتنبت في مواضع قريبة من البحر وفي تلول، وإذا شرب أصل واحد من أصوله نفع الذين ينهشهم شيء من الهوام.

● [ رواند ] ●

رواند: ديسقوريدوس في الثالثة: يكون في المواضع التي فوق البلاد التي يقال لها سيقورس، ومن هنا يؤتى به وهو أصل أسود وهو شبيه بالقنطوريونِ الكبير إلا أنه أصغر منه وأقرب إلى حمرة الدم لا رائحة له رخو إلى الخفة ما هو وأقواه فعلاً ما كان منه غير مسوّس، وكانت له لزوجة وقبض ضعيف، وإذا مضغ كانت في لونه صفرة وشيء من لون الزعفران، وإذا شرب نفع من الريح وضعف المعدة وأوجاع كثيرة ووهن العضل وورم الطحال ووجع الكبد والكلي والمغص وأوجاع المثانة والصدر وامتداد ما تحت الشراسيف وأوجاع الرحم وعرق النسا ونفث الدم من الصدر والربو والفواق وقرحة الأمعاء والإسهال المزمن والحميات الدائرة ونهش الهوام، والشربة منه مثل الشربة من الغاريقون والرطوبات التي يشربها هي الرطوبات التي يشربها الغاريقون، وإذا لطخ مع الخل على ألوان الآثار من الضرب والقوابي والثآليل قلعها، وإذا ضمدت به الأورام الحارة المزمنة مع الماء حللها وقوته قابضة مع حرارة يسيرة. جالينوس في الثامنة: قوته مركبة وذلك أن فيه شيئاً أرضياً بارداً، والدليل عليه قبضه، وفيه أيضاً حرارة وذلك أنه إذا مضغه إنسان وأطال مضغه وجد فيه طعماً كأنه إلى الحرافة والحدة ما هو، وقد يدل أيضاً على أن فيه شيئاً من الجوهر الهوائي اللطيف ما هو عليه من الرخاوة والخفة وأكثر دلالة على ذلك منه أفعاله، وبهذا السبب صار وإن كان يقبض يشفي مع ذلك الفسوخ العارضة في العصب والقروح الحادثة في العضل ويفش الانتفاخ ويفش الانتصاب ويشفي أيضاً المواضع التي تحدث فيها الخضرة والقوابي إذا طلي عليها بالخل، وقد يستدل أيضاً على أن أفعاله بما فيه من القبض أفعال قوية من العلل التي ينقيها وهي نفث الدم واستطلاق البطن وقروح الأمعاء، وذلك أن الشيء اللطيف الهوائي لا يضاد ولا يعاند الشيء البارد الأرضي بل يبذرقه ويؤذيه ويوصله إلى العمق ويصير سبباً لقوة أفعاله. قالت الحور: هو حار يابس في الثانية، وإذا سحق بالخل وطلي به الوجه أذهب الكلف. أريتاسيس: ينفع من الإسهال الذي كون عن ضعف المعدة. بولس: ينفع من الامتلاء والتفق. ابن سينا: وإذا دهن بدهنه لفسخ العضل والامتداد وأوجاع العضل نفع منه. مجهول: إذا طلي به بين الكتفين أذهب الروعة والخوف من القلب. سفيان الأندلسي: يقوي الأعضاء الداخلة ويفتح سددها ويجفف رطوبتها الفاسدة ويشد الأعضاء المترهلة، وفعله في الكبد أقوى في ذلك، ويطلق الطبيعة ببلغم لزج وبالخام، وينفع من الاستسقاء ومن ضروبه كلها إلا ما كان منه عن ورم حار في الكبد منفعة عظيمة بالغة ويفتت حصاة الكلي والطفلية من حصا المثانة، وينفع من أوجاعها منفعة بالغة ويدر البول، وينفع من أنواع الإسهال الذي يكون عن سدد في الماساريقا والكبد أو عن رطوبة كثيرة قد أرخت المعدة والمعي، والشربة منه كما قال ديسقوريدوس مثل الشربة من الغاريقون، وينفع من علل الصدر وأوجاعه من سدد وأورام قد نضجت واحتاجت إلى الفتح ويسهل النفث لا سيما إذا أمسك في الفم، وينفع من البهر سقياً وإمساكاً، وينفع من الفسوخ الحادثة في العضل سقياً وهو من أنفع الأدوية للتخم المتولدة عن إكثار الطعام لتنقية المعي والمعدة منها، وإذا أخذ مع الصبر قوى فعله وكذا مع الكابلي، ونقى الدماغ تنقية جيدة وحسن الذهن، وينفع بتنقيته من الصداع البلغمي والذي يكون عن أبخرة صاعدة منفعة عظيمة بالغة جداً، وإن أضيف إلى اللوغاديا العتيقة كان فعله أقوى، وينفع بهذه الإضافة ومفرداً من الخدر والفالج وعلل الدماغ الباردة كلها كالشقائق وغيرها، وينفع من الحميات المتقادمة منفعة بالغة ما لم تنهك القوة وتضعفها إضعافاً لا يحتمل معه أخذه وهو في البلغمية عند النضج نافع جداً، ويجب أن يجتنب في أوائل الحميات، وينفع من القولنج البلغمي والريحي بإطلاقه الطبيعة وتحليله الرياح، وأقوى أنواعه الصيني وبعده أنواع الفارسي بحسب جودتها فإنه أنواع كثيرة فالشامي خاصيته النفع من علل الصدر والسدد الكائنة في نواحيه والأوجاع الحادثة عن ريح أو سدد. ابن جميع في مقالته في الراوند: اسم الراوند في زماننا هذا ينطلق على أربعة أشياء ثلاثة منها في راوند بالحقيقة لأنها متشابهة الماهيات متقاربة الأفعال والتأثيرات، وواحد يشاركها في الاسمية ويخالفها في الأفعال والماهية، وأصناف الراوند الصحيح ثلاثة:
منها اثنان يعرفان بالراوند القديم وواحد يعرف بالرواند الجديد، والمعروفان بالقديم أحدهما يعرف بالراوند الصيني والآخر يعرف بالراوند الزنجي، والمعروف بالجديد يعرف بالراوند التركي والفارسي، وأما الرابع فإنه يعرف بالراوند الشامي، فأما في القديم فكان ينطلق على شيئين: أحدهما ما ذكره ديسقوريدوس في المقالة الثالثة، وجالينوس في المقالة الثامنة من كتابه في قوى الأدوية المفردة، وسنبين فيما بعد أنه الصنف المعروف عندنا بعينه، والآخر ما ذكره جالينوس في المقالة الأولى من كتابه في الأدوية المقابلة للأدواء المعروف بكتاب المعجونات. وهذا لم أره ولا لقيت من ذكر أنه شاهده غير رجل أعجمي من أهل المشرق، وقد حضر إلى سوق العطارين بمصر منذ سنين، وذكر أن عنده منه شيئاً، فلما أحضره إليّ وجدته عصارة قد عملها على جهة الدرمكة من الراوند الصيني، فأما الراوند الصلب المعروف بالصيني فهذا الصنف يجلب إلينا من بلاد الصين، ويذكر جلابوه أنه أصل نبات يشبه القلقاس إذا استخرج من الأرض، وهو رطب يتشقق الأصل منه قطعتين أو ثلاثاً وتثقب القطع وتنظم في الخيوط وتعلق في الهواء حتى تجف وتحمل. وذكر جالينوس أن من باعته في معدنه من يأخذ رطبه فيطبخه بالماء إلى أن تخرج عصارته ويجففه بعد ذلك ويبيعه على أنه بحاله، والذي نشاهده نحن منه أنه قطع خشب ضخمة قدر القطعة منها كالكف أو دونه، ولون ظاهرها أغبر مع حمرة قانية، ولون مقطعها أصفر خلنجي، وربما مال قليلاً إلى الخضرة والغبرة، وجوهرها إلى الفة والرخاوة والهشاشة، وإذا مضغ منه شيء تبينت منه لزوجة ظاهرة، وإذا تطعم به وجد فيه قبض ضعيف ومرارة وحدّة وحرافة خفية وإن أخذ شيء من ممضوغه وتمسح به على موضع من اليد صبغه بصفرة زعفرانية وهو مما يستاس وينخر سريعاً، ولذلك صار جلابوه يلقون معه في الأوعية التي يجلبونه فيها الماميران الصيني ليحفظه من ذلك، كما يلقون الأملج مع التربد والفلفل مع الزنجبيل، وأفضله ما كان في جوهره ليس بمتكاثف، وكان القبض في طعمه ليس بالقوي وكان مقطعه مصمتاً سالماً من السوس خلنجيّ اللون، وكانت فيه بعض اللزوجة المذكورة عند المضغ، وكان اليسير من الممضوغ منه قوي الصبغ، ولذلك فإن تكاثف جوهره وقوة قبضه يدلان على أنه قد غش بما تقدم ذكره من استخراج عصارته بالطبخ فقلت: لذلك فيه المائية والهوائية، وغلبت عليه الأرضية وسلامة مقطعه من السوس واللزوجة يدلان على حداثته وبقاء رطوبته، وقوة خلنجيته ولون مقطعه، وقوّة صبغه يدلان على بلوغه وانتهائه إلى تمام نضجه في منبته، وأما ميله إلى الخضرة والغبرة فيدل على نجاحه ونهوه واجتناثه قبل كماله، وأما الراوند المعروف بالزنجي فإن هذا الصنف يجلب إلينا من بلاد الصين، وإنما سمي زنجياً لسواد لونه لا لمعدنه، ويشابه الصيني المقدم ذكره في أشكال قطعه ومقاديرها ولزوجته وطعمه ويخالفه في الهشاشة والخفة واللون، لأن هذا ثقيل صلب عسر المضغ، والرض مدمج أسود اللون مقطعه يشبه مقطع القرن الأسود أو خشب الأبنوس أو الساسم وهو أيضاً مما يستاس سريعاً وينخر، وأفضله ما لا يستاس، وكان أقل ثقلاً وصلابة، وأما الراوند المعروف بالتركي والفارسي فإنهما يجلبان إلينا من جهة بلاد الترك وأرض فارس وهو أيضاً على ما سمعته ممن يوثق به أنه من نبات بلاد الصين إلا أن الصيني المعروف المشهور ينبت في الأطراف الشمالية منها وهو ببلاد التركستان التي يسمونها الفرس جين ماجين أي صين الصين لأنهم يسمون الصين جين فيقولون: راوند جيني ويحمل في البحر إلى البلاد التي يخرج إِلينا منها، أعني بلاد الفرس، ولذلك سمي التركي لأنه يجلب من بلاد تلي الترك والصين كما يقال مسك عراقي لما يجلب مما يلي العراق من الهند، ولمثل ذلك سمي الراوند الفارسي وهو يشابه الراوند المعروف بالصيني في أشكال قطعه ومقدارها في اللزوجة والطعم والصبغ وفي الهشاشة والخفة، ولكن ليس إلى الحد الذي يوصف معه بضدها بل كأنه بحالة متوسطة بين الزنجي وبينه في ذلك وأقوى منه طعماً وصبغه أخلص صفرة ويخالفه في اللون لأن هذا أصفر الظاهر والباطن صفرة ورسية، وهو أيضاً مما يستاس وينخر سريعاً وأفضله ما لا يستاس وكان مقطعه أشد صفرة وممضوغه أقوى صبغاً، وأما الراوند المعروف بالشامي فإن هذا الصنف يجلب إلينا من نواحي عمان من أرض الشام وهي عروق خشبية طوال مستديرة في غلظ الأصبع وأكثر إلى الصلابة ما هي ظاهره أغبر اللون كمده ومكسرها أملس تعلوه صفرة مشوبة بيسير من الزرقة. وقال قوم: إِنه أصل شجرة الأنجدان الأسود المحروث، وقد سماه قوم راوند الدواب لأن البياطرة يلقون سحيقه في سقائها إذا احترت أكبادها، وربما سمي بذلك أيضاً الراوند التركي، ومن الباعة من يخلط به الراوند التركي ويبيعه فيه على أنه منه فيمرّ ذلك على من لا خبرة له به، وأما الراوند الني ذكره جالينوس في المقالة 1 من كتابه في الأدوية المقابلة للأدواء فهو ليس من أصناف النبات، وإنما هو من عصارة تتخذ من الراوند الصيني ما دام طرياً في منابته ويغلظ بالطبخ، فما اتخذ من عصير الراوند نفسه من غير أن يخالطه شيء من الماء كان صحيحاً، وما اتخذ من عصيره المستخرج بطبخه في الماء كان مغشوشاً، وإنما يغش من هذا النوع من الغش ليبقى الراوند بصورته فيجفف ويباع على أنه لم تؤخذ عصارته رغبة في الزيادة.
وقال في أفعاله الكلية والجزئية: لما كانت الأصناف الثلاثة من الراوند أعني الذي يعرف بالصيني والزنجي والفارسي متقاربة الأفعال متشابهة القوى، وإنما تختلف في أشياء من باب الأزيد والأنقص، ولما كان الراوند الشامي بعيداً منها في كل شيء رأيت أن أجعل القول فيها واحداً مشتركاً هرباً من الإطالة بتكرير الشيء الواحد، وأفرد للشامي قولاً واحداً فأقول: إن الراوند إذا امتحناه بالطرق التي عملناها من الفاضل جالينوس وجدناه مركباً من جواهر مختلفة، وذلك أنا نجد فيه قبضاً ليس بالخفي يدل على جوهر بارد أرضي صالح المقدار وحدة وحرافة خفيتين يدلان على جوهر حار ناري ليس بالكثير، ومرارة ليست بالخفية تدل على أن أفعاله الأرضية عن ناريته أفعالاً ما، وخفة ورخاوة وهشاشة تدل على جوهر هوائي لطيف، وما كان بهذه الصفات فالأغلب على جوهره اللطافة، وعلى مزاجه الحرارة واليبس اللذان ليسا بالقويين ولا المفرطين، لكن القريبين من التوسط ولذلك يكون له من الأفعال الكلية والشبيهة بالكلية أما الأوائل منها فبالتسخين والتجفيف اللذين في الدرجة الثانية من درجاتها، وأما الثواني منها فبالتحليل والتلطيف للمواد والرياح الغليظة والتفتيح للسدد والجلاء والتنقية للمجاري والمنافذ والتجفيف للقروح الرطبة الرهلة، وإنما صارت أفعال الجوهر البارد القابض الذي فيه تظهر منه قوية وإن كان ممزوجاً بضده، لأن هذين الجوهرين لا يتمانعان ولا يتضادان في أفعالهما، لكن الجوهر الحار منه يتفرق الجوهر البارد الأرضي منه ويوصله إلى الأعماق والأقاصي فتقوى بذلك أفعاله وما ظهر فيه من طول التجارب من البادزهرية والتخليص من سم ذوات السموم من الهوام. وقد نص ديسقوريدوس على أن في الراوند قوة بادزهرية، فأما قوّة الإسهال فلم يتفطن لها أحد من القدماء ولا وقع عليها حل من أتى بعدهم من المحدثين، وإنما شعر بها من كان منهم أقرب إلينا عهداً، وخاصة من أهل بلادنا وليس إنما ينقى من هذين الخلطين الرقيق كما يظنه قوم من عوام الأطباء، لكن قد صح أنه ينقي البدن منهما على اختلاف صنوفهما ويفش ضروبهما حتى البلغم اللزج والخام، وينفع من كثير من الأمراض المتولدة عنهما، وأما أفعاله الجزئية: فالراوند إذا شرب يقوي الكبد والمعدة والمعي والطحال والكلي والمثانة والرحم، وبالجملة سائر الأعضاء الباطنة تقوية بالغة، ويفتح سددها ويجفف رطوباتها الفضلية الفاسدة، ويزيل ما يتولد فيها من الاسترخاء والترهل ويحلل الرياح، ولذلك يسكن كثيراً من أوجاعها وأفعاله هذه في المعدة والكبد واختصاص هذه بالمعدة والكبد أقوى وأظهر وخاصة في الكبد لاختصاص له لطبعه بها، ولذلك صار ينفع من سوء القيئة وجميع أنواع الاستسقاء خلا ما كان منها عن ورم حار في الكبد ومن اليرقان الكائن عن السدد، سيما إن أضيف إليه اللك والغافث والسنبل الهندي ونحوها وأخذ بماء الكشوث أو ماء البقول أو الأصول بحسب ما تدعو الحاجة إليه منها، ومن غلظ الطحال بالسكنجبين، وخاصة المتخذ منه بخل الأصول ومن الفواق والجشاء الحامض وامتداد ما دون الشراشيف والفتوق والمغص إذا أخذ بالشراب الريحاني أو الأنيسون والماء الحار القراح، ومن الإسهال الكائن عن ضعف المعدة والمعي بسبب رطوبات كثيرة فيها رهلتها وأرختها إذا أخذ بمفرده وبشراب الورد المعمول من الورد اليابس، ومن الإسهال المزمن الكائن من شدة في الماساريقا إذا أخذ بالشراب الريحاني أو بالسنبل الهندي، ومن الدورسنطاريا المعائية إذا أضيف إليه ما يضعف قوته المسهلة، وينعش قوته المجتمعة القابضة المدملة كالورد العراقي والجلنار والطربيث والصمغ العربي ومن القولنج البقلي والبلغمي والريعي وخاصة إن أخذ مع الخيار شنبر بماء الزبيب والبسفانج ومن الحصاة الكائنة وما ليس بصلب من المثانة، وهو إلى الطفلية أميل لإدراره وجلائه وتلطيفه، وخاصة إن أخذ بماء الترسياوشان وورق السقولو قندريون ونحوها، ومن نزف الدم من الرحم بماء السنبل الهندي أو بشراب لسان الحمل، ومن التخمة الكائنة من إكثار الطعام لتنقية المعدة والمعي منها وما تعقب من التقوية والإسخان من المعتمل لها، ولذلك كان أنفع دواء لها وإن أضيف إليه شيء من الهليلج الكابلي والصبر السقوطري والغاريقون الأنثى قوي فعله جداً ونقى الدماغ تنقية جيدة وينفع من عزوب الدهن وهو بمفرده، وبهذه الإضافة ينفع من ضروب الصداع والشقيقة. وبالجملة من أوجاع الرأس وأعلاها المتولدة عن أبخرة البلغم والمرة الصفراء، وعن هذين الخليطين أنفسهما ومن الصداع البلغمي والكائن عن أبخرة تصعد عن بلاغم عفنة، ومن الفالج والخدر بمفرده ومضافاً إلى اللوغاديا العتيقة، ومن نفث الدم من الصدر وعلله المتولدة عن مواد غليظة والسدد والربو والبهر ويسهل النفث ومن أورامه التي قد نضجت واحتاجت إلى الفتح إذا أمسك في الفم وابتلع أوّلاً فأولاً أو شرب بالطلاء الممزوج بالماء، ومن فسخ العصب والعضل وتكسيره ووهنه شرباً بالشراب الريحاني ومن عرق النسا، وخاصة إن أخذ بطبيخ الأسارون والقنطوريون الدقيق ومن أوجاع المفاصل المتولدة عن أخلاط بلغمية أو مرية أو مركبة منهما لتنقيته من الحميات العفنة المرية والبلغمية والمركبة منهما إذا نضجت موادها إسهالاً به ومن الدائرة المتطاولة منها وخاصة البلغمية في أواخرها عندما تبقى فضلاتها بالعروق مغتصة من موادها وضعفاً في الأعضاء الباطنة من طولها وترددها، وخاصة إن كسرت حرارته بمثل الورد الأحمر العراقي وعصارة الأمترياريس والصندل المقاصيري ومن الأورام الحارة المتطاولة إذا لطخ عليها ببعض الرطوبات الموافقة لها، ومن الكلف والقوبا وآثار الضرب ونحوها لطوخاً بالخل ومقدار ما يشرب منه من ثمن درهم إلى مثقال بحسب الحاجة والاحتمال، وهذه أفعال الأصناف الثلاثة من الراوند التي عرفت بالقوانين العباسية والطرق التجربية إلا أن أقواها فعلاً وخاصة في تقوية الكبد والمعدة وسائر الأعضاء الباطنة، والنفع من الاستطلاقات المحدودة والدوسنطاريا والحميات العفنة الصنف المعروف بالصيني وذلك لأنه أعدلها مزاجاً وألطفها جوهراً اللهم إلا في الإسهال فإن قوته في التركي منها أقوى، وأما الزنجي فينحط في أفعاله عن الصيني في كل موضع ولا يؤثر عليه غيره مهما وجد. اللهم إلا أن يكثر دعاء الحاجة إلى زيادة الإسهال ويقل التقوية للأعضاء الباطنة ولا تضر زيادة الحرارة فإن التركي حينئذ أبلغ منال في ذلك إذا حصل قولنج بلغمي غير مقترن بزيادة حرارة في المزاج في بدن قوى الأعضاء الباطنة، وأما أفعال الراوند الشامي هذا الصنف من الراوند قليل التصرف في أعمال الطب عندنا، وقل من يستعمله من مشايخنا، ولذلك لم نعن بأمره كعنايتنا بالأصناف الأخر، لكن الكائن عن ضعف المعدة ويدخل في السفوفات الحابسة والأضمدة المتخذة لضعف المعدة واسترخائها وأورام الكبد والطحال، وينفع من علل الصدر وأوجاعه المتولدة من السدد في نواحيه ومن الرياح. الرازي في كتاب الأبدال: بدله في ضعف الكبد والمعدة وزنه ونصف وزنه ورد أحمر منقى الأقماع وخمس وزنه سنبل عصافير.

● [ رازيانج ] ●

رازيانج: جالينوس في السابعة: هذا دواء يسخن إسخاناً قوياً حتى يمكن منه أن يكون في الدرجة الثالثة، وأما تجفيفه فليس يمكن أن يكون على هذا المثال، ولكن ينبغي أن يضعه الإنسان من التجفيف في الدرجة الأولى، ولذلك صار يولد اللبن وهو نافع أيضاً لمن قد نزل في عينيه الماء من هذا الوجه بعينه، ويدر البول ويحدر الطمث جداً. ديسقوريدوس في الثالثة: ماريون إذا أكل حبه زاد في اللبن وبزره يفعل ذلك أيضاً إذا شرب أو طبخ بالشعير، وإذا شرب طبيخ جمته أدر البول، ولذلك يوافق وجع الكلى والمثانة وقد يسقى طبيخها بالشراب لنهش الهوام، وطبيخها يدر الطمث. وإذا شرب بالماء البارد في الحميات سكن الغثيان والتهاب المعدة، وأصل الرازيانج إذا تضمد به مدقوقاً مخلوطاً بعسل أبرأ عضة الكلب الكلب، وماء الرازيانج إذا جفف في الشمس وخلط بالأكحال المحدة للبصر انتفع به، وقد يخرج أيضاً ماء الرازيانج وهو طري مع الأغصان بورقها، ويستعمل منه على ما وصفنا فينتفع به في حدة البصر، ويخرج من ماء الأصل أيضاً أول ما ينبت للعلة التي ذكرنا، وأما الرازيانج النابت في البلاد التي يقال لها سوريا التي تلي المغرب، فإنه يخرج رطوبة شبيهة بالصمغ، وذلك أن أهل تلك البلاد يقطعون ساق الرازيانج ويدنونه من النار فيعرق ويخرج رطوبة شبيهة بالصمغ، وهذه الرطوبة أقوى فعلاً في الإكحال من الرازيانج. حبيش بن الحسن: هو بقلة تنفع مثل ما تنفع الهندبا إذا أغليت على النار وصفيت، وإذا مزج ماؤها مع المياه من غيرها من هذه البقول بلغت به أقصى البدن وأصابت الأدواء لأن لمائه دقة مذهب وحبه أشد حرارة من ورقه وورقه أسرع مذهباً في الأوجاع من حبه، وأصوله في العلاج أقوى من بزره وورقه. مسيح: من شأنه تفتيح سدد الكبد والطحال فإذا دق واستخرج ماؤه وغلي ونزعت رغوته وشرب بشراب العسل أو بالسكنجبين نفع من الحميات المتطاولة وذوات الأدوار. مجهول: إن خلط ماؤه المجفف مع عسل واكتحل به أعين الصبيان الذين يشكون الرطوبة في أعينهم أبرأهم وأكله وشرب ماء بزره يحد البصر. الشريف: قال صاحب الفلاحة النبطية عن آدم عليه السلام: إن بزر الرازيانج إذا اقتمح منه إنسان وزن درهم مع مثله سكراً وابتدأ ذلك من أول يوم تنزل الشمس برج الحمل، وأديم ذلك إلى أن تحل الشمس برج السرطان وفعل ذلك كل عام فإنه لا يمرض البتة، ولو بلغ عمره الطبيعي وتصح حواسه إلى أن يموت. ابن سينا: هضمه بطيء وغذاؤه رديء، وهو نافع من الحميات المزمنة، وزعم ديمقراطيس أن الهوام ترعى بزر الرازيانج الطري ليقوي بصرها والأفاعي والحيات تحك بأعيانها عليه إذا خرجت من مآواها بعد الشتاء استضاءة للعين. التجربتين: عصارة ورقه الغض وطبيخ أصله وبزره متقاربة المنفعة، وطبيخ البزر أقواها وكلها نافعة من أوجاع الجنبين والصدر المتولدة عن سدد ورياح غليظة ويحلل أخلاط الصدر فيسهل النفث ويسخن المعدة ويجلو رطوباتها ويحدرها في البول، وينفع من أوجاعها ومن حرقتها المتولدة عن البلغم الحامض وهو ضعيف في إدرار الحيض. إسحاق بن عمران: دابغ للمعدة، وأما بزره الجاف فإنه مفتح لسدد الكلي والمثانة ويطرد الرياح النافخة وليس يصدع كسائر البزور لعلة يبسه. ديسقوريدوس: أقومارثون وهو رازيانج ليس ببستاني كثير، له بزر شبيه ببزر لينانوطس المسمى فجرو، وأصل طيب الرائحة إذا شرب أبرأ تقطير البول، وإذا احتمل أدر الطمث وإذا شرب البزر والأصل عقلا البطن ونفعا من نهش الهوام وفتتا الحصاة ونقيا اليرقان، وطبيخ الورق إذا شرب أدر اللبن وبلغ في تنقية النفساء. جالينوس: الناس يسمون الرازيانج البري الكبير أقومارثون وأصل هذا الرازيانج وبزره أقوى في التجفيف من الرازيانج البستاني، وأحسب أن هذا الأصل وهذا البزر إنما صارا يحبسان البطن بهذه القوة إذا كان ليس فيهما قبض بين ويمكن فيه تفتيت الحصاة وإشفاء اليرقان وإحدار الطمث وإدرار البول إلا أن هذا النوع من الرازيانج ليس يجمع اللبن كما يجمعه الأول.
ديسقوريدوس: وقد يكون نبات آخر يقال له أقومارثون له ورق صغار دقاق إلى الطول وثمر مستدير شبيه بالكزبرة حريف مسخن طيب الرائحة وقوته شبيهة بقوة الأقومارثون الآخر إلا أنه أضعف جالينوس: مثله.
رازيانج رومي ورازيانج شامي: وهو الأنيسون، وقد تقدم ذكره في الألف.

● [ راتينج ] ●

راتينج: وهو الراتيانج أيضاً وهي الرجينة والرشينة أيضاً عند عامة الأندلس، وهو صمغ الصنوبر وسيأتي ذكره مع أنواع العلك في حرف العين، ومن الناس من يسمي أنواع العلك كلها راتينجا إلا حنيناً فإنه يوقع هذا الاسم على القلفونيا خاصة ويسمي سائر أنواعها علكاً.
● ● ● ● ●
رانج: هو النارجيل عن أبي حنيفة وسنذكره في حرف النون إن شاء الله.
● ● ● ● ●
راطيني: هو اسم لجميع العلوك باليونانية.
● ● ● ● ●

● [ رازقي ] ●

رازقي: أمين الدولة بن التلميذ: هو السوسن الأبيض ودهنه هو دهن الرازقي. ذكر أبو سهل المسيحي صاحب كتاب المائة وعبيد اللّه بن يحيى صاحب كتاب الاختصارات الأربعين، وذكر ذلك من أصحاب اللغة صاحب كتاب البلغة، وذكر غيرهم أن القطن يسمى رازقي في القرى. وقال السكري: إن الكتان أيضاً يسمى الرازقي، وأما استعمال الأطباء لهذا الاسم فعلى ما ذكرت، وإنما ذكرت ذلك لأن بعض من لا خبرة له ادّعى أن دهن الرازقي يتخذ من فقاح الكرم الرازقي، وبعضهم ادعى أنه دهن بزر الكتان، وإنما هو دهن السوسن الأبيض.

● [ ربيثا ] ●

ربيثا: التميمي: هو نوع من الأدام يتخذه أهل العراق هو والصحناة جميعاً من صغار السمك. ابن ماسويه: تنفع المعدة وتجفف ما فيها من الرطوبة، ولا سيما إذا أكلت بالصعتر والشونيز والكرفس والسذاب مهيجة للباه. البصري: هي أحر من الأربنان. الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية: وأما الربيثا فالقول فيه كالقول في الصحناة غير أنها أسرع نزولاً، ولها أن ترفع البخر المتولد عن البلغم العفن في المعدة والخل يكسر من عادية ذلك كلها، وإعطاشها وعادية جميع الكواميخ جدّاً.

● [ ربل ] ●

ربل: أبو العباس الحافظ: هو نبات باسم عربي ورقه شبيه بورق الأوفاريقون الصغير إلا أنه أشدّ خضرة منه وأكثر جعودة وهي متكاثفة على الأغصان في أعلاها زهر أقحواني الشكل صغير ذو أسنان يشاكل رائحة القيصوم وطعمه. أوله راء بعدها باء بواحدة مفتوحة ثم لام وهي عندي من أنواع البرنجاسف. لي: حدثني عن هذا الدواء بالديار المصرية من أثق بقوله من الأمراء وهو أحد أولاد البراغثة، وكان ذلك في محروسة بلبيس أنه مجرب عندهم بالنفع من نهش الحيات والأفاعي يسقى منه المنهوش وزن درهمين، فيتبين له أثر عجيب وعرفني به سلمه الله.
● ● ● ● ●
ربرق: أبو حنيفة: هو عنب الثعلب عند أهل اليمن.
● ● ● ● ●
رته: هو البندق الهندي وقد ذكرته في الباء.
● ● ● ● ●

● [ رثم ] ●

رثم: ديسقوريدوس في الرابعة: هو تمنش له قضبان طويلة ليس فيها ورق صلبة عسرة الرض تربط بها الكروم، وله خمل وغلف شبيهة بغلف الحب الذي يقال له فاشلبوش وهو حب شبيه باللوبياء وفي الغلف بزر صغير شبيه بالعدس، وله زهر أصفر شبيه بالخيري. الغافقي: هذا هو الرثم الأسود ومن الرثم صنف آخر وهو الأبيض وهو أشد بياضاً من الأول، وله زهر دقيق أصفر يخلفه حب بين الاستدارة والطول صلب ذو غلف. جالينوس في الثامنة: ثمرة هذا وعصارة أطرافه قوتها جاذبة شديدة الجذب. ديسقوريدوس: وثمرة هذا النبات وزهره إذا شرب منها خمس أوثولوسات بالشراب المسمى مالقراطن يقيئان مع تمدد شديد كما يقيء الخريق بغير شدة، وأما الثمرة فإنها تسهل من أسفل، وإذا أنفعت القضبان ثم دقت واستخرجت عصارتها ثم أخذ من العصارة مقدار قواقوبوش وشربه على الريق الذين بهم عرق النسا كان لهم علاجاً نافعاً، ومن الناس ينقع القضبان في ماء الملح أو ماء البحر، ويحقنون به الذين بهم عرق النسا فيسهلهم دماً وخراطة. الغافقي: يجلو النمش إذا تضمد به ويقال أنه ينفع من عضة الكلب الكلب. الشريف: إذا ابتلع من حبه إحدى وعشرون حبة في ثلاثة أيام على الريق نفعت من الدماميل.

● [ رقال ] ●

رقال: يقال على الحيوان المعروف وعلى نبات أيضاً ينفع من نهشته، فسمي باليونانية باسمه وهو فاليجقن وسيأتي ذكره في الفاء.

● [ رجل ] ●

رجل الغراب: ديسقوريدوس: هو نبات مستطيل منبسط على الأرض مشقق الورق ويطبخ ويؤكل وأصله يصلح لمن به إسهال مزمن ووجع البطن. جالينوس في السابعة: وأصل هذا النبات قد وثق الناس منه بأنه إذا أكل نفع من استطلاق البطن. بولس: أصلها إن أكل نفع من القولنج من غير أن يضر. عبد اللّه بن صالح: ولقد جربت منه ما أذكره كنت أخدم العشب مع رجل بربري وأنا إذ ذاك فتى فطرقني وجع في الصلب وفي سائر الأعضاء كالإعياء فلم أقدر على الخممة فسألني عن شأني فأخبرته فقال: خذ هذه وناولني رجل الغراب المذكور وأطبخها مع رأس عنز واشرب المرقة وكل اللحم فانصرفت إلى منزلي وفعلت ذلك فبرئت وكان لي والدة وكان بها إسهال البطن المزمن أكثر من خمس وعشرين سنة فقالت لي: إسقني من ذلك المرق عساه ينفعني فشربت منه فنفعها وانقطع الإسهال عنها. التميمي في كتابه المرشد: رجل الغراب يسمى بالشام رجل الزاغ ومنابته في بعض ضياع البيت المقدس بضيعة تسمى بوريس وما حولها وهذه الضيعة في شرقي البيت المقدس منه على ميل الطريق وهي نبتة تطول على وجه الأرض شبراً أو شبراً ونصفاً وورقها شديدة الخضرة تضرب في خضرتها إلى السواد في شكل ورق الرشاد البستاني وكل ورقة من ورقها مشقوقة شقين يكون منها ثلاث ورقات دقاق في الوسط أطولهن واللتان تليانها هما أقصر منها كمثل أصابع رجل الغراب سواء، ولها في الأرض أصول غائرة في التراب هي في شكلها إلى الإستدارة ولكنها مفجرة يكون الأصل منها ذو زوائد مدوّرات في شكل التوتيا البحري سواء وظاهرها يضرب إلى الصفرة فإذا سحق كان عند سحقه أبيض شديد البياض كمثل بياض سحيق السورنجان وفي طعم ورقها حرافة قوية وفيه قبض يسير وقد يأكله أهل البيت المقدس وأهل ربقة وضباعة مسلوقاً بزيت الأنفاق والملح فينفعهم من وجع الظهر والأوراك والركبتين نفعاً بيناً. وأما أصلها فكثيراً ما كنت أنا آكله وفي طعمه حلاوة يسيرة وحرافة كحرافة طعم الجزر الحريف وقبض يسير، وهي حارة في الدرجة الأولى في آخرها يابسة في أول الدرجة الثانية، والشربة منها لعلة النقرس مفردة من درهمين إلى ثلاثة دراهم مسحوقة منخولة، فإن جعلت في أخلاط بعض الحبوب النافعة. من أوجاع المفاصل فمن درهم إلى مثقال وليست تحل الطبيعة إلا حلاً يسيراً لا خطر له، وقد يتخذ من هذه النبتة عصارة وتجمد لتكون معدة لوقت الحاجة إليها بأن يؤخذ جملة من ورقها مقتلعة بأصولها تكون في الجملة خمسة وعشرين رطلاً بالبابلي وتلقى في هاون حجر بعد غسلها من الطين والتراب وتدق بدستج خشب دقاً ناعماً ويعتصر ما فيها من الماء، ثم يعاد دق الثخين ثانية بيسير من الماء الملح لتخرج قوّته ويعتصر ويرمى بالثخين ويجمع الماءان في قدر برام أو طنجير ويرفع على نارها دية فيغلى حتى يذهب من الماء الثلثان ويبقى الثلث، ثم يسكب في جامات زجاج أو صحاف ويجعل في الشمس إلى أن يجمد ويحرك في كل يوم بإسطام نحاس صغير حتى ينعقد ويختلط ناشفه برطبه، ولا يزال كذلك يشمس إلى أن ينعقد ويصير مثال الشمع إذا أمسكته بيدك لم يلتصق بها منه شيء، فإذا تكامل فعند ذلك يتخذ منه أقراص وتنظم في خيط وتعلق في الشمس فإذا تكامل جفافها فعند ذلك ترفع لوقت الحاجة إليها، فإذا احتيج إليها فتحل بالماء وتطلى على المفاصل بريشة فإن كان الوصب يشكو ضربان المفاصل وشدة وجعها فيذاب في وزن درهمين في هذه العصارة بعد حلها بالماء وزن درهم من لحاء أصل هذا السابيزج وهو اليبروح بعد أن تنعم دقه وتحله وتخلطه وتلقيه على المفاصل فإنه يسكن الوجع ويزيله بإذن الله تعالى.
● ● ● ● ●
رجل الجراد: ابن سينا: هي بقلة تجري مجرى البقلة اليمانية تنفع من السل، وطبيخها ينفع منفعة السرمق وغيره في حميات الربع والمطبقة والمطريطارس.
● ● ● ● ●
رجل الأرنب: قيل: إنه النبات الذي سماه ديسقوريدوس باليونانية لاغوين وسنذكره في حرف اللام.
● ● ● ● ●
رجل الحمامة: هو الشنجار عند عامة الأندلس، وسيأتي ذكره في الشين المعجمة.
● ● ● ● ●
رجلة: هي البقلة الحمقاء، وقد ذكرت في الباء.
● ● ● ● ●
رجل العقاب ورجل العقعق ورجل الزرزور: وهو رجل الغراب المتقدم ذكره، وأما أهل مصر فإنهم يسمون الدواء المسمى بالبربرية آاطريلال وهو حشيشة أيضاً برجل الغراب.
● ● ● ● ●
رجل الفروج ورجل الفلوس أيضاً: هو إسم عند عامة الأندلس للدواء المعروف بالقاقلي عند أهل العراق، وهو من أنواع الحمض، وسأذكر القاقلي في حرف القاف.
● ● ● ● ●

● [ رخمة ] ●

رخمة: ابن سينا: يقطر منها مرارته بدهن بنفسج في الجانب المخالف للشقيقة والمخالف من وجع الآذان ويسعط بها الصبيان أو يقطر في آذانهم لما يكون بهم من رياح الصبيان، ويكتحل بمرارته لبياض العين بالماء البارد، وقيل: إن زبله يسقط الجنين بخوراً ويخلط بزيت ويقطر في الأذن الثقيلة السمع والتي بها طرش وقال ابن البطريق: إن مرارته تجفف في إناء من زجاج في الظل ويكتحل في جانب لسعة الأفعى ولست أصدق به، وقد ذكر بعضهم أنه جرب لسم العقرب والحية والزنبور فكان نافعاً أحسبه لطوخاً. الشريف: ولحمه إذا خلط بخردل وجفف وبخربه المعقود عن النساء سبع مرات أطلقه ذلك، وإذا أخذ ريشه من جناحها الأيمن ووضعت بين رجلي المطلقة سهلت ولادتها. خواص ابن زهر: ريشه إذا بخر به البيت طرد الهوام الذبابية وزبلها يداف بخل خمر ويطلى به البرص فيغير لونه وينفعه، وكبدها تشوى وتسحق وتداف بخل خمر وتسقى من به جنون كل يوم ثلاث مرات ثلاثة أيام متوالية فتبرئه، والجلد الأصفر الذي على قانصة الرخمة إن أخذ وسحق بعد تجفيفه وشرب بطلاء ينفع من كل سم، وإن علق رأسها على المرأة العسرة الولادة سهل ولادتها.
● ● ● ● ●
رخبين: ابن ماسه: حار يابس في الثانية رديء الخلط جيد للمعدة الحارة ملين للبطن إذا احتمل منه شياف.
● ● ● ● ●

● [ رخام ] ●

رخام: الشريف: هو حجر معلوم سريع يقطع من معادنه وينشر وينجر وألوانه كثيرة والمخصوص منه باسم الرخام هو ما كان أبيض وأما ما كان منه خمرياً أو أصفر أو أسود أو زر زورياً فكلها داخلة في أجناس الأحجار ومعدودة منها، وهو بارد يابس إذا شرب منه ثلاثة أيام كل يوم مثقال مسحوق مهيأ معجوناً بعسل نفع من الدماميل إذا كثرت في البدن عن هيجان الدم، وإذا أحرق وسحق وذر على الجراحات بدمها قطع دمها وحيا ومنع تورمها، وزعم قوم أن رخام المقابر أعني الذي يكتب فيه التواريخ على القبور إن سقي مسحوقاً إنساناً يعشق إنساناً على اسمه نسيه وسلاه ولم يهيم به، وإذا خلط جزء منه بجزء قرن ماعز محرق وطلي به حديد ثم أحمي على النار وسقي في ماء وملح كان عنه حديد ذكر.
● ● ● ● ●
رشاد: هو الحرف وقد ذكرته في الحاء.

● [ لحرف الراء بقية فتابعها ] ●


الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
تأليف : إبن البيطار
منتدى غذاؤك دواؤك . البوابة



    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 21 يناير 2019 - 10:48