المجموعة الأخيرة من حرف الزاي

avatar
غذاؤك
Admin

عدد المساهمات : 1364
تاريخ التسجيل : 12/11/2013

المجموعة الأخيرة من حرف الزاي Empty المجموعة الأخيرة من حرف الزاي

مُساهمة من طرف غذاؤك في الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 - 10:05

المجموعة الأخيرة من حرف الزاي Algame11

بّسم الله الرّحمن الرّحيم
مكتبة غذاؤك دواؤك
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
المجموعة الأخيرة من حرف الزاي
المجموعة الأخيرة من حرف الزاي 1410
● [ زنجار ] ●

زنجار: ديسقوريدوس في الخامسة: ما كان منه تسميه اليونانيون قشيطس، ومعناه المجرود فإنه يعمل على هذه الصفة بصب خل ثقيف في خابية أو في إناء آخر شبيه بالخابية ويغطى الإناء بغطاء من نحاس ويكون الغطاء مقبباً فإنه أصلح، فإن لم يتهيأ أن يكون مقبباً فليكن مبسوطاً وليكن مجلياً، ولا يكون فيه ثقب ولا يخرج منه البخار أصلاً، وفي كل 15 يوماً يؤخذ الغطاء فيجرد عن باطنه ما اجتمع عليه من الزنجار أو يؤخذ سبيكة واحدة من نحاس أو عدة سبائك فيحثى في خمير من عصير عنب حديث أو في ماء قد حمض ويفعل بها كما يفعل بالصفيحة والغطاء، وبعد حين يقلبه، وقد يستقيم أن يعمل الزنجار من سحالة النحاس، ويستعمل من الصفائح المتخذة من النحاس الذي يصير فيما بينهما الذهب ويطرق إذا رش على السحالة أو الصفائح خل ثقيف ثلاث مرات أو أربعاً في اليوم وتحرك في كل يوم مرة ولم يزل يفعل بها ذلك إلى أن تستحيل فتصير زنجاراً، وقد يقال إنه يتولد زنجار في المعادن أو الغيران التي بقبرس وأن بعضه يظهر على بعض الحجارة التي فيها نحاس وبعضه يقطر في الصيف من مغارة عند طلوع نجم الكلب، والذي يظهر منه على الحجارة يسير وهو جيد بالغ، والذي يقطر منه من المغارة هو كثير حسن اللون رديء خبيث الاستعمال لكثرة ما يخالطه من الحجارة، وقد يغش بأشياء كثيرة وخاصة بالحجارة التي يقال لها فيشور أو الرخام بأن يبل الإبهام الأيسر ويصير عليه شيء من هذا الزنجار، ويدلك بالإبهام الأيمن فإنه يعرض حينئذ للزنجار أن يذوب وأما ما كان من القيشور والرخام، فإنه يبقى غير ذائب ويقبض مع كثرة الدلك بالماء، وقد يتعرف أيضاً بأن يوضع بين الأسنان، وذلك أن الذي فيه من أجزاء الحجارة تنبو عنه الأسنان وهو لا ينطحن كالذي لا يغش، وأما ما كان مغشوشاً بالقلقنت فإنه يتعرف بالمحنة بالنار بأن يؤخذ منه شيء ويذر على صفيحة من نحاس أو على خرقة فتؤخذ إحداهما فتوضع على رماد حار أو على جمر، فإن ما كان من فيه القلقنت إذا أحرق وحده تغير واحمرّ من ساعته، لأن القلقنت من شأنه إذا أحرق وحده احمر أيضاً، وأما الصنف الثاني من الزنجار وهو الذي يتعارفه اليونانيون فيما بينهم بأسقولونس، ومعناه الدودة فإنه صنفان أحدهما يخرج من معدن والآخر يعمل عملاً، وعمله على هذه الصفة توضع صلابة من نحاس قبرسي لها يد أيضاً تتخذ من النحاس القبرسي ويصب على الصلاية نصف قوطولي من خل أبيض ثقيف، ويدلك على الصلابة بيدها إلى أن يثخن الخل ثم يلقى عليه من الشب الذي يتعارفه اليونانيون فيما بينهم بأسطر نحولي، ومعناه المستدير أربع درخميات ومن الملح الحراني الصافي اللون أو من البحري السديد البياض الصلب، ومن النطرون مثله، ويسحق بالخل في الشمس في حمية الصيف حتى يصير لونه شبيهاً بلون الزنجار، وقوامه شبيهاً بقوام الوسخ ويثخن ويحبب حباً ثم يطبع في خلقة الدود الذي في البلاد التي يقال لها رودس ويرفع، وهذا الصنف من الزنجار إن عمل بهذه الصفة التي أنا مخبرك بها كان لونه حسناً وفعله قوياً، وهذه صفته: أن يؤخذ من الخل جزء، ومن البول العتيق جزآن، ومن سائر الأدوية التي ذكرنا على حسب ما ذكرنا من المقادير، ومن الناس من يغش هذا الزنجار بأن يأخذ زنجاراً مجروداً ويخلط به صمغاً ويطبعه على شكل هذه الدودة، وهذا الصنف ينبغي أن يزهد فيه لأنه رديء، وقد يعمل الصاغة صنفاً من الزنجار من بول صبي يسحق على صلاية متخذة من نحاس قبرسي بيد متخذة أيضاً من النحاس القبرسي، وبهذا الصنف من الزنجار يلزقون الذهب. جالينوس في 9: في الزنجار كيفية حادة يجدها فيه من يذوقه وهو يحلل وينقص اللحم ويأكله ويذيبه، وليس يفعل ذلك باللحم الرخص فقط، لكن يفعله أيضاً باللحم الصلب، والزنجار لذاع وليس يلذع القروح فقط، بل له لذع في مذاقته أيضاً فإن خلط إنسان شيئاً يسيراً مع قيروطي كثير صار الدواء المخلوط منه يجلو جلاء لا لذع فيه. ديسقوريدوس: وقوة جميع أصناف الزنجار شبيهة بقوة النحاس المحرق إلا أن الزنجار أشد قوة من النحاس المحرق، وأجود هذه الأصناف من الزنجار الصنف الذي يقال له الدود المستخرج من معدن النحاس، وبعده في الجودة الصنف الذي يقال له المجرود، وبعده المعمول إلا أن المعمول أشد لذعاً من غيره، وأشد قبضاً، والذي يعمله الصاغة يشبه المحرو أشد لذعاً وكل زنجار فإنه قابض مسخن يجلو الآثار العارضة في العين من اندمال القروح، ويلطف ويدر الدموع ويمنع القروح الخبيثة من الانتشار في البدن والخراجات من أن ترم، وإذا خلط بالزيت والموم أدمل القروح، وإذا طبخ بالعسل نقى القروح الوسخة والبواسير الجاسية، وينفع من الوثي إِذا خلط بالأسج وعمل منه فتائل أذابت جساء البواسير، وقد ينفع من أورام اللثة وانتفاخها وينقص اللحم الناتىء الذي يكون في القروح، وإذا خلط بالعسل واكتحل به جلل الجساء العارض في الجفون، وبعد أن يكتحل به فينبغي أن تكمد العين بأسفنجة مبلولة بماء سخن وإذا خلط بصمغ شجرة البطم ونطرون قلع الجرب المتقرح والبرص وقد يحرق الزنجار على هذه الصفة يؤخذ فيصير مرضوضاً، ويصير في مقلاة من فخار وتوضع المقلاة على جمر ويحرك الزنجار إلى أن يتغير لونه ويميل إلى لون التوتيا، ثم تؤخذ المقلاة من النار وينزل الزنجار حتى يبرد ثم يرفع ويستعمل في وقت الحاجة، ومن الناس من يصيره في قدر من طين مكان المقلاة ويحرقه على ما وصفنا وليس أبداً إذا أحرق يستحيل لونه إلى لون واحد. مسيح: وقوته من الحرارة واليبوسة في الدرجة الرابعة. أرسطو: هو نافع للعين التي قد جربت ويدهب بالسلاق والاحتراق وينفع الأجفان التي استرخى عصبها إذا خلط مع الأدوية التي تنفع العيون فأما إذا كان مفرداً فلا يكتحل به لحدته ويبرىء البواسير إذا دس فيها ويأكل اللحم المتغير من الجراح أكلاً بيناً وهو من السموم إذا شرب لأنه يقع على الكبد فيفسخها ويضر بالمعدة لأن المعدة عصبية عضلية، وهو ينكىء الأعصاب والعضل. إسحاق بن عمران: وقد تتخذ صلاية فهرها نحاس أحمر ويقطر عليها قطرة من خل وقطرات من لبن امرأة وقطرة من عسل غير مدخر ثم يسحق ذلك في الصلاية بالفهر حتى يثخن ويسود، فإذا اكتحلت به العين أحد البصر وجلا الغشاوة وقلع البياض. ابن سينا: الزنجار يتخذ بالنوشادر والشب والخل إذا سحق ونفخ في الأنف وملىء الفم ماء لئلا يصل إلى الحلق فإنه ينفع من نتن الأنف والقروح الرديئة فيه. التجربتين: الزنجار إذا خالط أدوية قروح الرأس الشهدية المتعفنة نفع منها نفعاً بليغاً، وإذا خالط أدوية العين النافعة من الظفرة والسبل وبيان العين والمحدة للبصر والمجففة لرطوباته فعل فعلاً عجيباً، وإذا عجن بالعسل أو طبخ به مع الخل نفع من قروح الأعضاء اليابسة المزاج كلها كقروح الفم وبثوره واسترخاء اللثة وقروح الأنف والأذن، وبالجملة فإنه من الأدوية الضارة في كل ما ذكرنا متى لم يجعل معه المقدار القصد بحسب المزاج وبحسب العلل المعالجة فيجب أن يتفقد فعله في كل مرة ويزاد فيه أو ينقص بحسب ما يظهر منه.
● [ زنجفر ] ●

زنجفر: ابن جلجل: هو صنفان مخلوق ومصنوع فالمخلوق يسمى باليونانية مينيون وهو حجر الزئبق والمصنوع يسمى باليونانية قساباري منيون وهو القيثار وهو يصنع من الكبريت والزئبق يؤخذ من كل واحد منهما جزء فيجمعان بالسحق، ويوضعان في قدر ويستوثق من فمه لئلا يطير الزئبق بغطاء ويطين بطين الحكمة ويدفن في نار السرجين يوماً وليلة. ديسقوريدوس في الخامسة: قساباري قد ظن قوم أنه والجوهر الذي يقال له مينيون شيء واحد بالغلط منهم، وذلك أن المينيون إنما يعمل بالبلاد التي يقال لها إسبانيا من حجر يخلط بالرمل الذي يقال له أوغوريطس، وإنما يستفيد هذا اللون إذا صار في البوطقة وإذا صار فيها حسن لونه جداً وصار في حمرة النار وليس يعرف له جهة أخرى يعمل بها غير هذه الجهة التي وصفنا، وإذا عمل في المعادن فاحت منه رائحة يعرض منها للذي يشمها الاختناق، ولذلك صار الذين يستعملونه يسترون وجوههم بشيء يقال له باليونانية قوما يمكنهم النظر منه من غير أن يشتموا الرائحة، وقد يستعملونه المصورون في الصورة التي يتأنقون فيها فأما القساباري فإنما يجلب من البلاد التي يقال لها لينوى ويباع بالغلاء لقلته وامتناعه، ولذلك إذا احتاج المصورون إلى استعماله لم يقدروا على بلوغ حاجتهم منه إلا بالكثير وهو غميق اللون ولذلك ظن قوم أنه دم التيس. جالينوس في 9: قوة الزنجفر حارة باعتدال، وفيه أيضاً قبض. ديسقوريدوس: له قوة شبيهة بقوة الشاذنج ويصلح للاستعمال في أدوية العين إلا أنه أشد قوة من الشاذنج لأنه أشد قبضاً، ولذلك يقطع الدم، وإذا خلط بالقيروطي أبرأ حرق النار والبثور. ابن سينا: الأصح أنه في طبعه حار يابس وكأنه في آخر الدرجة الثانية وما قيل من غير ذلك فمن غير معرفة يدمل الجراحات وينبت اللحم في القروح ويمنع من تآكل الأسنان. ابن جلجل: الزنجفر يقع في المراهم المدملة والقروح العفنة ويستعمل ذروراً على الأكلة وعلى كل ما فيه من القروح عفونة.
● [ زهرة ] ●

زهرة: يقال على الدواء المسمى باليونانية أنيلس، وقد تقدم ذكره في حرف الألف، ويقال أيضاً على الوج وسيأتي ذكره في حرف الواو وعلى الدواء الذي أريد ذكره ههنا وهو المسمى باليونانية نفحارس. الرازي: النبات المسمى نفحارس باليونانية هو بالعربية يسمى الزهرة. لي: وهو الذي يسميه شجارونا بالأندلس بالقرنفلية، وقد شاهدت نباته ببلاد الشام بجبل بيروت بالضيعة المعروفة بكفرسلوان شمالي الضيعة المذكورة، وأكثر نباته هناك تحت شجر الأرز وكذا الدرونج أيضاً هناك. ديسقوريدوس في الثالثة: نفحارس عشب طيب الرائحة يستعمل في الأكاليل، وله ورق خشن عظيم فيما بين ورق البنفسج، والنبات الذي يقال له قلومس وساق مزوّى طوله ذراع إلى الخشونة ما هو يتشعب منه شعب، وله زهر في لونه فرفيرية إلى البياض ما هو طيب الرائحة وعروق شبيهة بالخربق الأسود ورائحتها شبيهة برائحة الدارصيني، وينبت كثيراً في الأماكن الحسنة، والمواضع المائية، وأصل هذا النبات إذا طبخ بالماء نفع الذين يقعون من موضع عال، ومن رض العضل وأطرافها وعسر النفس والسعال المزمن وعسر البول، وقد يدر الطمث ويحدر الجنين، وقد يتناول منه بالشراب من لسعة الهوام وينتفعون به، وإذا احتمل عرق واحد منها وهو طري جذب الأجنة وطبيخه إذا جلست فيه النفساء وافقها وينتفع به في ذرارير الطيب إذ كان طيب الرائحة جداً وورقه لأنه قابض إذا تضمد به نفع من الصداع ومن أورام العين الحارة ومن الناصور الذي يكون بقرب العين في ابتدائه والثدي الوارم عند الولادة من تعقد اللبن ورائحته تنوم.
● [ زهرة الملح ] ●

زهرة الملح: ديسقوريدوس في الخامسة: هو شيء يخرج من النيل فيجمد في مواضع مياه قائمة تبقى من ماء النيل والأنهار، وينبغي أن يختار منه ما كان لونه شبيهاً بلون الزعفران في رائحته نتن شبيه بنتن رائحة مري السمك تلذع اللسان لذعاً مفرطاً جداً وفيه رطوبة وأما ما كان فيه صفرة إلى الحمرة وكان فيه أجزاء منعقدة منحنية ملتئمة بعضها إلى بعض فهو رديء، ومن أمارات غير المغشوش أنه ينماع بالزيت وحده والمغشوش يحتاج إلى ماء. جالينوس: هذا دواء لطيف ألطف من الملح المحرق فضلاً عن غير المحرق، وطعمه حاد حريف وقوته محللة تحليلاً شديداً. ديسقوريدوس: وقد يصلح للقروح الخبيثة والآكلة والقروح التي من شأنها أن تتقشر، والرطوبة السائلة من الأذن ولغشاوة البصر، والآثار العارضة عن اندمال القروح العارضة في العين، وقد يقع في أخلاط بعض المراهم والأدوية ويقع في الأدهان ليصبغها مثل دهن الورد، وقد يدر العرق، وإذا شرب بالخمر والماء أسهل البطن وهو رديء للمعدة وقد يقع في أدهان الأعياء وفيما يدلك به البدن ليرقق به الشعر، وبالجملة هو في الحدة والتلذيع مثل الملح.
● [ زهرة النحاس ] ●

زهرة النحاس: ابن واقد: هو شيء يحدث من النحاس إذا أذيب وأجري في أخاديد في الأرض ويرش عليه الماء ليجمد فتجتمع أجزاء النحاس إذا أذيب عند ذلك بعضها ببعض ويضغط الماء بينهما ويحمى فيصير زبداً طافياً على النحاس كأنه الملح. ديسقوريدوس في الخامسة: أجود ما يكون منه ما كان هين التفتت في السحق وكان شديد اليبس وكان شبيهاً في شكله بالجاورس وهو أصغر منه رزيناً وسطاً في الصقالة فيه شيء من سحالة النحاس، وهي التي يغش بها وقد تتعرف سحالة النحاس فيها بأنها إذا اشتدت عليها الأسنان انبسطت فتكون زهرة النحاس على هذه الصفة إذا أذبت النحاس في البواطق المعدنية إذا أخرج منها القليميا، وكان في البواطيق شيء من تراب أوقد في أسفلها وصفي بأن يجري في مجار فيها مصاف تصب إلى برك فإن الذين يتولون تصفيته يصبون عليه ماء عذباً من ساعته حتى ينعقد سريعاً لأنهم يزيدون تبزيده ويكون الماء صافياً، والنحاس بما قد يعرض له من سرعة نكايته واجتماع أجزائه بعضها إلى بعض ينبعث منه هذا الجوهر، وزهرة النحاس قابضة تنقص اللحم الزائد وتحلل الأورام وتجلو غشاوة البصر مع لذع شديد وإذا شرب منها مقدار أربعة أوثولوسات أسهل كيموساً غليظاً، وقد يذيب اللحم الزائد في بطن الأنف، وفي المقعدة. وإذا خلطت بالخمر أذهبت البثر وما كان من زهرة النحاس أبيض وسحق ونفخ بمنفخة في الأذن نفع من الصمم المزمن وإذا خلط بالعسل وتحنك به حلل ورم اللهاة والنغانغ. مسيح: زهرة النحاس ألطف من النحاس المحرق وهو منق غسال محلل لخشونة الأجفان. إسحاق بن سليمان: زهرة النحاس من الأدوية المدملة المنشفة النافعة من القروح الخبيثة والقروح العفنة.
● ● ● ● ●
زهرة الحجر: قيل هو جوزجندم، وقيل جرار الصخر، وقد ذكر فيما تقدم.
● ● ● ● ●
● [ زوفا يابس ] ●

زوفا يابس: إسحاق بن عمران: هي حشيشة تنبت في جبال بيت المقدس وتنفرش أغصانها على وجه الأرض في طول الذراع أو أقل ولها ورق وأغصان، فورتها يشبه في قدره قدر المرزنجوش، ولها رائحة طيبة وطعم مر وتجمع في أيام الربيع. جالينوس في 8: هذا يسخن ويجفف في الدرجة الثالثة وهو لطيف جداً. ديسقوريدوس في الثالثة: هو نبات معروف وهو صنفان جبلي وبستاني وقوته مسخنة، وإذا طبخ بالماء والتين والعسل والسذاب نفع من السعال المزمن، ومن أورام الرئة الحارة، ومن الربو والنزلة التي تنحدر من الرأس إلى ناحية الحلق والصدر وعسر النفس الذي يحتاج معه إلى الانتصاب وهو يغسل الدود، وإذا لعق بالعسل فعل ذلك، وإذا شرب طبيخه بالسكنجبين أسهل كيموساً غليظاً، وقد يسحق بالتين الرطب ويؤكل لتليين الطبيعة وإذا خلط به قردمانا أو إيرسا أو العقار الذي يقال له أروسيمن كان أقوى لإسهاله، وقد يحسن اللون ويتضمد به مع التين والنطرون للطحال والجبن ويضمد بالشراب للأورام الحارة، وإذا تضمد به بماء مغلى حلل الدم الميت الذي تحت العين، وإذا أخذ مع طبيخ التين كان منه دواء جيد للخناق الذي يقال له ستنحى، وإذا طبخ بالخل وتمضمض به كان مسكناً لوجع الأسنان، وإذا بخرت الآذان ببخاره حلل الريح العارضة فيها. إسحاق بن سليمان: الجبلي أسخن وأقوى من البستاني بكثير، وإذا شربا بالشراب أياماً متتابعة نفعا من الإستسقاء ومن نهش الهوام، وإذا طبخا بالماء وحملا على العين نفعا من نزول الماء فيها.
● [ زوفا رطب ] ●

زوفا رطب: ديسقوريدوس في الثانية: وهو الدسم الموجود في الصوف يعمل هكذا. خذ صوفاً ليناً وسخناً فاغسله بماء قد سخن وطبخ فيه سطراونيون ثم اعتصر ما يخرج منه من وسخ وصيره في إجانة واسعة الفم وصب عليه ماء واغترفه وصبه في علو من الإجانة بطرجهارة أو ما أشبه ذلك دائماً حتى يرغو وحركه بحمية شديدة حتى تجتمع رغوته ورش عليه شيئاً من ماء البحر، وإذا سكنت رغوته واجتمع الدسم الصافي فصيره في إناء خزف ثم صب في الإجانة ماء آخر أيضاً ثم حركه وصب على رغوته شيئاً من ماء البحر ودعه يسكن ثم أجمع ما طفا على الماء ولا تزال تفعل ذلك إلى أن تفنى رغوته، ثم خذ الدسم المجتمع وامرسه بيدك فإن ظهر لك شيء من وسخ فاخرجه منه على المثال الذي وصفنا من صب ماء آخر عليه وتحريكه بعد أن تصب الماء الذي كان فيه قبل ذلك وتخرجه عنه، ولا تزال تفعل ذلك وتسكب عليه ماء آخر ويساط باليد حتى ينقى ويبيض، فإذا فعلت ذلك فاخزنه في إناء من خزف وليكن عملك لما وصفنا في شمس حارة، ومن الناس من يأخذ دسم الصوف فيغسله ويخرج وسخه ويغلي الوسخ بالماء في قدر نحاس بنار لينة ويأخذ ما طفا من الدسم ويغسله بالماء كما ذكرنا ويجمعه ويصيره في إناء من خزف قد صير فيه ماء حار ويغطى الإناء بخرقة من كتان ويصيره في الشمس إلى أن يسخن الدسم ثخناً صالحاً، ويبيض، ومن الناس من يبدل الماء فيما بين يومين، وأجود هذا الحسم ما لم تفح منه رائحة سطرونيون وكان ليناً تحت المجس، وإذا مرس تفوح منه رائحة الصوف، وإذا ديف في صدفة بماء بارد ابيض، ولم يكن فيه شيء جاس ولا منعقد كالذي يغش بالموم المدوف بالزيت أو بالشحم والدسم الصوف قوة مسخنة ملينة للقروح الجاسية وخاصة العارضة في الرحم والمقعدة، وإذا خلط بإكليل الملك وزبد واحتمل في صوفة أدرَ الطمث وسهل خروج الجنين، وإذا خلط بشحم الأوز كان صالحاً للقروح العارضة في الآذان وفي القروح التي في الذكر وما حولهما، وقد يصلح للمآقي المتآكلة الجربة والجفون الجاسية التي يتساقط أشفارها وتآكل الحاجبين فينفع من التشنج. جالينوس في 15: الوسخ الذي يجتمع على صوف الغنم الضأن وأفخاذها ولا سيما الزوفا الرطب منه ينضج ويحلل. ديسقوريدوس: وقد يحرق وسخ الصوف في محار جديد إلى أن يصير رماداً ويفنى دسمه ويجمع منه دخان فينفع من أخلاط بعض أدوية العين. ابن سينا: حار في الثانية رطب في الأولى يحلل الأورام الصلبة والدشبد إذا تضمد به ينفع من برد الكبد طلاء وسقياً ويحلل الصلابات في ناحية المثانة والرحم وينفع من برودتهما وبرودة الكلى.
● [ زوفرا ] ●

زوفرا: ديسقوريدوس في 3: فانافس أسقلينوس، وهو نبات يخرج ساقاً رقيقاً طوله نحو من ذراع ذا عقد، ورقه شبيه بورق النبات الذي يقال له مارثون وهو الرازايانج غير أنه أكبر منه وأكثر زغباً طيب الرائحة وعلى طرف الساق إكليل فيه زهر لونه شبيه بلون الذهب حريف طيب الرائحة، ولهذا النبات أصل مرّ الطعم. جالينوس في 8: هو أقل إسخاناً من الجاوشير، ولذلك صار الناس يستعملون ورده وثمرته بأن يخلطونها مع العسل ويداوون بها الجراحات والخراجات والأكلة. ديسقوريدوس: زهر هذا النبات وثمره إذا سحقا وخلطا بالعسل وصيرا على القروح والخراجات والأكلة وافقها، وإذا شرب بشراب أو خلط بدهن بنفسج وتمسح بهما وافقا ضرر الهوام، وأما فاقاخيرونيون فهو نبات ينبت أكثر من ذلك في الجبل الذي يقال له قيليون، وله ورق شبيه بورق النبات الذي يقال له ماراين، وله زهر لونه شبيه بلون الذهب، وأصل دقيق ليس بغائر في الأرض حريف. جالينوس: هذا النبات أيضاً قوته شبيهة بقوة الذي قبله. ديسقوريدوس: وإذا شرب الأصل كان صالحاً أيضاً لضرر الهوام، وإذا تضمد بجمة هذا النبات كان صالحاً أيضاً لذلك.
● ● ● ● ●
زوان: أبو حنيفة: هو الشيلم وهي حبة تكون في الحنطة ينقى منها تسكر وتسمى الدمته وسنذكر الشيلم في الشين.
● ● ● ● ●
● [ زيتون ] ●

زيتون: جالينوس: في السادسة: ورق هذه الشجرة وعيدانها الطرية فيها من البرودة بمقدار ما فيها من القبض، وأما ثمرتها فما كان منها مدركاً نضيجاً مستحكم النضج فهو حار حرارة معتدلة، وما كان منها غير نضيج فهو أشد برداً وقبضاً. ديسقوريدوس: الزيتون البري وورقه قابض إذا دق وسحق وتضمد به منع الحمرة من أن تسعى في البدن ومنع النملة والقروح والبثر التي تسمى أبرنقش وهي النار الفارسية، والقروح الخبيثة، وتنفع من الداحس، وإذا تضمد به مع العسل قلع الخشكريشة وقد ينقي القروح الخبيثة الوسخة، وإذا خلط بالعسل وتضمد به حلل الورم الذي يقال له فوخثلن والأورام الحارة ويلزق جلد الرأس إذا انقلع، وإذا مضغ أبرأ القروح التي في الفم والقلاع، وإذا تضمد بالورق مع دقيق الشعير كان صالحاً للإسهال المزمن وعصارته وطبيخه يفعلان ضد ذلك، وعصارته إذا احتملت قطعت سيلان الرطوبات السائلة من الرحم المزمنة ونزف الرطوبات المزمنة إليها، ولذلك تقع في أخلاط الشيافات لتأكل الأجفان وسلاقها، وإذا أردت أن تخرج عصارة الورق فدقه ورش عليه في دقك إياه شراباً أو ماء ثم اعصره ثم جفف العصارة في شمس، ثم أعملها أقراصاً، والعصارة التي يقع فيها شراب هي أقوى من العصارة التي يقع فيها الماء وأصلح للخزن منها، ويصلح للآذان التي يسيل منها القيح والآذان المتقرحة وقد يحرق الورق مع الزهر فيستعمل بدل التوتياء إذا لم تكن حاضرة بأن يؤخذ ويجعل في قدر من طين ويطين رأسه بطين ويرفع في أتون ويودع حتى يستوي ما في الأتون ويصير خزفاً، ومن بعد ذلك يرش عليه شراب ويبرد ثم يعجن ثم يحرق أيضاً ثانية مثل ما أحرق أولاً ثم يغسل، كما يغسل أسفيداج الرصاص، ثم يعمل أقراصاً، وقد يظن به أنه إذا أحرق على هذه الصفة أنه ليس بدون التوتياء في منفعة العين، ولذلك يتوهم أن قوته مثل قوتها وقوّة ورق الزيتون البستاني شبيهة بقوة ورق الزيتون البري غير أن قوة البستاني أضعف وهو أكثر موافقة من البري للعين لأنه أسلس وأخف عليها منه. ابن سينا: ورق الزيتون يقبض وينفع من تآكل الأسنان إذا طبخ وأمسك العليل ماء في فمه. التجربتين: ورق الزيتون يطبخ بماء الحصرم حتى يصير كالعسل ويطلى به على الأسنان المتآكلة فيقلعها. الطبري: وإذا احتقن به نفع من قروح المقعدة الباطنة والرحم، وورق الزيتون البري إذا أحرق وضمد به معجوناً بالماء الحار عرق النسا فوق العرقوب بأربعة أصابع من الجانب الوحشي ويترك عليه حتى يتقرح الموضع كان ذلك من مرة واحدة أو من أكثر فإنه يسيل من الموضع مادة كثيرة ويتآكل اللحم الذي خلل الليف وتبرأ بذلك الشكاية جملة ثم يعاني الموضع بالأدوية الملحمة. ديسقوريدوس: بدله وزنه من السائلة من رطب خشب الزيتون البستاني إذا ألهب فيه النار إذا تلطخ به أبرأت النخالة التي في الرأس والجرب والقوباء. الفلاحة: إن علق بعض عروق الزيتون على من لدغته العقرب برىء وإن أخذ عروق شجر الزيتون وورقها وطبخا بالماء وتضمض به وهو حار من شكى رأسه من برد سكن الوجع، وإذا صبه المزكوم على رأسه حلل رطوبة كثيرة من رأسه واحدرها وخفف الزكام، وإن أكب على بخار هذا الماء وصبر على ذلك حتى يبرد وينفذ بخاره أحد رطوبة من المنخرين والرأس وأجراها سفلاً وهو دواء جليل المقدار لهذه العلة. ديسقوريدوس: وثمر الزيتون إذا تضمد به شفى من نحالة الرأس ومن القروح الخبيثة وما داخل نوى الثمر إذا خلط بشحم ودقيق قلع الآثار البيض العارضة للأظفار وأما الزيتون الذي يقال له قولسادس، وهو زيتون الماء إذا كان مسحوقاً وتضمد به لم يدع حرق النار أن يتنقط وينقي القروح الوسخة. إسحاق بن عمران: الزيتون الأخضر بارد يابس عاقل للطبيعة دابغ للمعدة مقو لشهوتها بطيء الانهضام رديء الغذاء فإذا ربي بالخل كان أسرع انهضاماً وأكثر عقلاً للبطن، وإذا عمل بالملح اكتسب منه حرارة وكان ألطف من المنقع في الماء. ديسقوريدوس: وماء الملح الذي كبس فيه الزيتون إذا تمضمض به شد اللثة والأسنان المتحركة والزيتون الحديث الذي لونه لون الياقوت ما هو يحبس البطن وهو جيد للمعدة، وأما الزيتون الأسود النضيج فإنه سريع الفساد رديء للمعدة غير موافق للعين، وإذا أحرق وتضمد به منع القروح الخبيثة من أن تسعى في البدن وقلع القروح المسماة أبتراقش. أما الزيتون الأسود فحار يابس وهو أسرع انهضاماً من الأخضر، وإذا انهضم في المعدة انقلب إلى المرة الصفراء ثم تعفن فصار وداء، ولذلك صار فاسداً مظلماً للعينين. إسحاق بن عمران: الزيتون الأسود مع نواه من جملة البخورات للربو وأمراض الرئة. ابن سينا: والخلط المتولد من الزيتون قليل مذموم فإن أكل في وسط الطعام أحد الشهوة وقلل إبطاء الطعام في المعدة.
● [ زيت ] ●

زيت: جالينوس في 6: والزيت العذب المتخذ من الزيتون المحرك يرطب ويسخن إسخاناً معتدلاً، وأما المعتصر من الزيتون الغض وهو الأنفاق فبمقدار ما فيه من القبض فيه أيضاً من البرودة، وأما العذب المتخذ من الزيتون العتيق فهو أشد إسخاناً وأكثر تحليلاً، وأما الزيت العتيق من الأنفاق فما دام قبضه قائماً فقوته مجففة حتى إذا انسلخ عنه القبض بتة صار حينئذ شبيهاً بالزيت المتخذ من الزيتون العذب، والذين يلقون مع الزيتون أيضاً أغصاناً من الشجر ويعصرونها معه فعلها هذا قريب من الزيت الأنفاق في قوته وليس ينبغي أن يقتصر على المسألة عن الزيت هل فعل به هذا حين اعتصر دون أن يذوقه فإن وجد في شيئاً من القبض فليظن أن فيه شيئاً من البرودة مثل ذلك المقدار والزيت المجلوب من أنولياهو على هذا الصفة وهو المسمى ساح فإن أنت ذقت الزيت ولم تجد فيه قبضاً أصلاً بل تجده عذباً صادق العذوبة فينبغي أن يعدوه حاراً باعتدال، فإن وجدته مع هذا لطيفاً وهو أيضاً في جوهره الحد المستشف الذي إذا أخذ منه شيء يسير امتد على موضع من البدن كثيراً من غير أن ينقطع ويبتلعه البدن وينشفه، فينبغي أن يظن به أنه جيد جداً وأن فضيلة الزيت موجودة فيه. وهذا صفة الزيت المسمى سابيون والزيت إذا غسل صار لا يلذع بتة. ديسقوريدوس: ألوان الزيت الذي يعمل من الزيتون الغض الذي لم ينضج هو زيت الأنفاق وهو أوفق للأصحاء، وخاصة ما كان حديثاً غير لذاع طيب الرائحة وقد يستعمل منه ما كان على هذه الصفة في إدهان الطيب وهو جيد للمعدة لما فيه من القبض ويشد اللثة ويقوي الأسنان إذا أمسك في الفم ويمنع من العرق والزيت العتيق الذي من الزيتون النضيج يصلح للأدوية وجميع أصناف الزيت حارة ملينة للبشرة تمنع البرد من أن يسرع إلى الأبدان وتنشطها للحركة وتلين الطبيعة وتضعف قوة الأدوية التي تخرج ويسقى منه للأدوية القتالة فتتقيأ ويكون ذلك دائماً وإذا شرب منه 9 أواق بماء الشعير مثله أو بماء حار أسهل البطن، وإذا طبخ بالشراب وسقي منه وهو سخن 9 أواق نفع من به مغص، وأخرج الدود الذي في البطن، وينفع إذا احتقن به من به القولنج العارض من ورم المعي ومن سدة عارضة من رجيع يابس، والعتيق منه أشد إسخاناً وتحليلاً ويكتحل به ليحد البصر فإن لم يحضرك زيت عتيق واحتجت إليه نصب في إناء من أجود زيت تقدر عليه واطبخه حتى يثخن ويصير مثل العسل ويستعمله فإن قوته مثل قوة الزيت العتيق، وزيت الزيتون البري قابض منفعته في الطب دون منفعة الزيت الذي ذكرنا قبل وموافقته لمن به صداع مثل موافقة دهن الورد ويحقن العرق ويمنع الشعر القريب من السقوط من أن يسقط ويجلو النخالة من الرأس والقروح الرطبة والجرب المتقرح وغير المتقرح ويمنع الشيب أن يسرع إذا دهن به كل يوم، وإذا تضمض به للثة التي تدمي كثيراً نفعها ويشد الأسنان المتحركة وقد يهيأ منه إذا سحق كماد يصلح للثة التي يسيل إليها الفضول، وينبغي عند ذلك أن يؤخذ صوف ويلف على ميل ويغمس في زيت ويوضع على اللثة إلى أن تبيض وإن أحببت أن تبيض الزيت فاعمل هكذا أعمد إلى زيت لونه إلى البياض ما هو لم يأت عليه أكثر من حول واحد فصبه في إناء من خزف جديد واسع الفم ويكون كيل الزيت 75 رطلاً وصيره في الشمس وأغرفه بصدفة في كل يوم إذا انتصف النهار وأعل يدك لتشتد حمية الزيت إذا انحدر فتنقلب بسرعة الحركة ويرغو في اليوم 8 من تصييرك إياه في الشمس خذ حلبة منقاة وزن 50 مثقالاً وأنقعها في ماء حار فإذا لانت فألقها في الزيت قبل أن يفصل ماؤها، وألق فيها أيضاً من أدسم ما يكون من خشب التنوب مقطعاً قطعاً قطعاً صغاراً مثل ما ألقيت من الحلبة فإذا أنت عملت ذلك وأتت عليه 8 أيام فاغرف الزيت بالصدفة فإن كان مستحكماً فصبه في إناء جديد مغسول بخمر عتيق، وقد فرشت فيه من إكليل الملك وزن 12 مثقالاً ومثله من دهن نوع من السوسن المسمى إيرسا وإن كان غير مستحكم فدعه في الشمس واعمل به على ما وصفت ثم اغرفه بصدفة صفة الزيت الذي يعمل في الجزيرة التي يقال لها سقيون. خذ من زيت أنفاق أبيض جيد تسعة أرطال وصبه في إناء مرصص برصاص قلعي واسع الفم، ومن الماء أربعة أرطال ونصفاً واطبخه بنار لينة وحركه قليلاً فإذا غلي غليتين فاخرج النار من تحته ودعه حتى يبرد ثم اجمعه بصدفة وصب عليه ماء آخر واغله وافعل ذلك ثانياً كما فعلت به أولاً، واخزنه. وهذا الزيت يعمل صالحه خاصة بالجزيرة التي يقال لها سقيون ويقال له السيتوي وله قوة مسخنة إسخاناً يسيراً، ويوافق الحميات وأوجاع الأعصاب ويتغمز به النساء. جالينوس: والزيت المتخذ من الزيتون البري قوته مركبة تجلو وتقبض معاً وهو زيت يابس جداً على قياس أنواع الزيت والأدهان. الفلاحة: إن اكتحل منه من بعينه ريح السبل أو في أجفانه رطوبة غليظة باردة يابسة بيسير من زيت عتيق أزال ذلك عنه وقوي بصره وزاده نوراً إلى نوره، وإذا اكتحل بالزيت المبيض بالطبخ بالماء والنار اللينة من في عينيه بياض وأدمنه أذاب ذلك البياض وأزاله على طول الأيام وشفاه من جميع العلل العارضة من زيادة الرطوبة وهو يقوم للعين النازل فيها الماء مقام القدح بالحديد إذا قطر فيها، وإذا حكيت رأس الميل حكاً كثيراً، ويجب أن يكون هذا الزيت قد عتق سنة وما زاد على ذلك كان أفضل. مجهول: من لسعته العقرب أخذ الزيت العتيق فسخنه ودهن به مخرجه سكن الوجع على المكان.
● [ زتيار ] ●

زتيار: الرازي: هو ثقل الزيت. جالينوس في الثانية: هذا الثفل هو من جوهر أرضي حار إلا أن حرارته ليست بكثيرة فيخرج به إلى التلذيع المتين فإن هو طبخ كان أغلظ وأشد تجفيفاً فليوضع في الدرجة الثانية من درجات التجفيف والأسخان ممتدة، وبسبب هذا يشفي القروح التي تحدث في الأبدان اليابسة ويفتح القروح الحادثة في غيرها من الأبدان كلها لأن فيها تهييجاً وتغيراً كمثل ما في الراتينج والزفت اليابس والقفر، فإن هذه أيضاً تدمل الخراجات والنواصير الحادثة في الأبدان اليابسة وتفتح وتنفذ ما يحدث في الأبدان الأخر كلها جداً. ديسقوريدوس في الأولى: أمورعى وهو عكر الزيت إذا طبخ في إناء من نحاس قبرسي إلى أن يثخن ويصير مثل العسل كان قابضاً وصالحاً لما يصلح له الحضض ويفضل على الحضض بأنه إذا خلط بعسل أو شراب ساذج أو شراب أونومالي ولطخ به كان صالحاً لوجع الأسنان والجراحات وقد يقع في أخلاط أدوية العين المراهم وإذا عتق كان أجود له وتهيأ منه حقنة نافعة للمعدة والقرح في الرحم، وإذا طبخ بماء الحصرم إلى أن يثخن ويصير مثل العسل فلطخ به على الأسنان المتآكلة قلعها وإذا خلط بالدواء الذي يقال له حامالاون مع نقيع الترمس ولطخت به المواشي قلع جربها وأما ما كان منه حديثاً لم ينضج فإنه إذا سخن وصب على المنقرسين والذين بهم وجع المفاصل نفعهم وإذا لطخ على جلد ووضع على بطون المحبونين حط الانتفاخ العارض لهم.
● [ زئبق ] ●

زئبق: أرسطوطاليس: حجر الزئبق حجر منحل في تركيبه يكون في معدنه كما تكون سائر الأحجار وهو جنس من الفضة لولا آفات دخلت عليه في أصل تكوينه منها تخلخله وأنه شبيه بالمفلوج، وله أيضاً صرير ورائحة ورعدة وهو يحمل أجسام الأحجار كلها إلا الذهب فإنه يغوص فيه. الطبري: أصل الزئبق من أذربيجان من كورة تدعى الشير. المسعودي: وبالأندلس معدن الزئبق وليس بالجيد. ابن سينا: منه منقى من معدنه ومنه ما هو مستخرج من حجارة معدنه بالنار كاستخراج الذهب والفضة وحجارة معدنه كالزنجفر ويظن ديسقوريدوس وجالينوس: أنه مصنوع كالمرتك لأنه مستخرج بالنار فيجب أن يكون الذهب أيضاً مصنوعاً. ديسقوريدوس في الخامسة: الزئبق يصنع من الجوهر الذي يقال له منينون وبالاستعارة فيناباري على هذه الصفة تؤخذ طرجهارة من حديد وتصير في قدر نحاس ويجعل في أتون ويجعل في طرجهارة فيناباري ويركب عليه أنبيق ويطين حول الأنبيق ويوضع القدر على جمر فإن الدخان الذي يتصاعد على الأنبيق إذا جمع يكون زئبقاً وقد يوجد أيضاً الزئبق في سقوف معادن الفضة مذروراً جامداً كأنه قطر من الماء إذا تعلق ومن الناس من زعم أنه قد يوجد الزئبق في معادن له خاصة، وقد يوعى الزئبق في أوان متخذة من الزجاج والرصاص والآنك والفضة لأنه إن أوعى في أوان غير هذه الجواهر كلها أفناها.
جالينوس: لم أجربه هل يقتل إذا شرب أم لا. ولا ما الذي يفعل إذا وضع من خارج البدن. الرازي: الزئبق بارد مائي غليظ فيه حدة وقبض ويدل على ذلك جمعه الأجساد، وأنه يقلح ريحه، وإذا صعد استحال فصار حاراً حريفاً محللاً مقطعاً، والدليل على ذلك إذهابه للجرب والحكة إذا طلي به على الجسد وتقريحه للجلد وإذا قتل كان محرقاً جيداً للجرب والقمل. ماسرحويه: تراب الزئبق ينفع من الجرب والحكة إذا طلي عليها مع الخل. أرسطوطاليس: ترابه يقتل الفأر إذا عجن له في شيء من طعامه ودخان الزئبق يحدث أسقاماً ردية كالفالج ورعدة الأعضاء وذهاب السمع والعاقل والغشاوة وصفرة اللون والرعشة وتشبك الأعضاء وتبخر الفم وتيبس الدماغ والموضوع الذي يرتفع فيه دخانة تهرب منه الهوام من الحيات والعقارب وما أقام منها قتلها، والزئبق له خصوصية في قتل القمل والقردان المتعلق بالحيوان. بولس: أما الزئبق فقلما يستعمل في أمور الطب لأنه من الأشياء القتالة، ومن الناس من يحرقه حتى يصير كالرماد ويخلطه مع أنواع أخر ويسقيه أصحاب القولنج وأصحاب العلة التي تسمى أيلاوس. ديسقوريدوس: وإذا شرب قتل بثقله لأنه يأكل ما يلقاه من الأعضاء الباطنة بثقله وقد ينفع من مضرته اللبن إذا شرب منه مقدار كثير يقيء، والخمر أيضاً ينفع من مضرته إذا شرب بالأفسنتين وبزر الكرفس أو بزر النبات الذي يقال له أرمنين، وإذا شرب الخمر أيضاً مع الفوذنج الجبلي أو مع الزوفا نفع من مضرته. الرازي: أما الزئبق العبيط فلا أحسب له كثير مضرة إذا شرب أكثر من وجع شديد في البطن والأمعاء ثم يخرج كهيئته لا سيما إن تحرك الإنسان وقد سقيت منه قرداً كان عندي فلم أر عرض له غير ما ذكرت وعلمت ذلك من تلويه وقبضه بفمه ويديه على بطنه وقد ذكر بعض القدماء أنه يعرض منه مثل أعراض المرتك، فإنه ينبغي أن يعالج بعلاجه وأما إذا صب منه في الأذن فإن له نكاية شديدة، فأما المقتول منه والمتصاعد خاصة فإنه قاتل رديء حاد جداً يهيج منه وجع شديد في البطن ومغص وخلفه الدم.
زيز: ديسقوريدوس في الثانية: مطليس وهو حيوان صغير إذا شوي وأكل نفع من أوجاع المثانة. جالينوس في 11: قد يستعملونه قوم بعد أن يجففوه ويداوون به من به وجع القولنج فيسقون منه عدداً مع عدد مثله من الفلفل فيجعلون الشربة 3 حيوانات من هذه أو 4 أو 7 مع فلفل عدده مثل عددها، ويسقون ذلك في وقت سكون الوجع وفتراته، وفي وقت صعوبته وهيجانه، وقوم يأخذون هذا الحيوان فيشوونه ويطعمونه من به علة في مثانته فينتفع بذلك.
● [ زيت السودان ] ●

زيت السودان: هو زيت الهرجان والهرجان هو الذي يسميه البربر بالمغرب الأقصى أرجان وأرقان وهي شجرة عظيمة مشوكة لها ثمر مثل ثمر صغار اللوز فيه نوى، وتأكله المعز والإبل فتلقى نواه فيجمع حينئذ فيكسر ويعصر منه زيت يتأدمون به بمراكش وما والاها، وهو حلو كزيت الزيتون فيما زعم من أكله، وقيل: إن زيت السودان غير زيت الهرجان، وهو زيت يجلب من بلاد السودان حار مسخن جداً ينفع من الأوجاع والعلل الباردة.
● [ زيت ركابي ] ●

زيت ركابي: هو زيت الأنفاق وهو الزيت المتخذ من الزيتون الفج وتسميه أهل العراق زيتاً ركابياً لأنه يؤتى به من الشام على الركائب وهي الإبل وتسميه أهل مصر الزيت الفلسطيني. وزعم الزهراوي وحده أن الزيت الركابي هو الزيت الأبيض المغسول، وقال: سمي ركابياً لأنه بمنزلة الركاب قاتل لقوى الأدوية لأنه ساذج نقي.
● ● ● ● ●
زيتون الحبش: وزيتون الكلبة هو أيضاً الزيتون البري وقد ذكر فيما مضى.
● ● ● ● ●
زيتون الأرض: هو المازريون وسنذكره في الميم.
● ● ● ● ●
● [ زيزفون ] ●

زيزفون: اسم دمشقي أوله زاي مفتوحة بعدها ياء باثنتين من تحتها ساكنة بعدها زاي أخرى مفتوحة ثم فاء مروسة مضمومة ثم واو ساكنة بعدها نون، اسم للنوع الذي لا يثمر من شجر الغبيرا بدمشق وما والاها، وسيأتي ذكر الغبيرا في حرف الغين المعجمة إن شاء اللّه تعالى تم.
● [ تم حرف الزاي ] ●

المجموعة الأخيرة من حرف الزاي Fasel10

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
تأليف : إبن البيطار
منتدى غذاؤك دواؤك . البوابة

المجموعة الأخيرة من حرف الزاي E110


    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 16 سبتمبر 2019 - 6:40