منتدى غذاؤك دواؤك

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

تابع كتاب الحج

avatar
غذاؤك
Admin


عدد المساهمات : 1934
تاريخ التسجيل : 12/11/2013

تابع كتاب الحج Empty تابع كتاب الحج

مُساهمة من طرف غذاؤك الخميس 30 أبريل 2020 - 2:17

تابع كتاب الحج Fekyh_11

بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
مكتبة الفقه الإسلامي
الكافي في فقه أهل المدينة
الفقه المالكي . المجلد الأول
تابع كتاب الحج 1410
● [ تابع كتاب الحج ] ●
[ باب الإفراد والتمتع والقران ]

الإحرام بالحج على ثلاثة أوجه كلها مباح جائز وهي إفراد الحج والتمتع بالعمرة إلى الحج
والقران وهو جمع العمرة والحج معا وإحرام رابع وهو إفراد العمرة في غير أشهر الحج لمن يريد في عامه حجا
فأما إفراد الحج فهو أن يهل الإنسان بالحج خالصا من موضعه أو من ميقات بلده ثم يمضي في عمل حجه حتى يتمه على حسب ما ذكرنا في باب العمل في الحج وهو الأفضل عند مالك وهو أفضل عنده من القران ومن التمتع.
والتمتع هو: أن يعتمر الإنسان في أشهر الحج أو يتحلل من عمرته في أشهر الحج وإن كان قد أحرم بها في غيرها ثم بحج من عامه ذلك الرجوع إلى بلده فإذا فعل ذلك كان متمتعا ووجب عليه ما استيسر من الهدي هذا إن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام وهم عند مالك أهل مكة وأهل ذي طوى لأنها من مكة ومن كان من حاضري المسجد الحرام وتمتع فلا هدي عليه ولا صيام وكذلك كل من كان من سائر الآفاق وكانت عمرته في غير أشهر الحج لا شيء عليه أيضا وكل من رجع إلى بلده بعد عمرته في أشهر الحج ثم حج من عامه فلا شيء عليه لأنه جاء بالعمرة في سفر وبالحج في سفر ثان والهدي إنما وجب والله أعلم على غير المكي إذا اعتمر وحج من عامه ولم ينصرف إلى بلده لإسقاطه أحد السفرين إلى البيت من بلده فإن رجع إلى غير بلده ثم حج من عامه كان متمتعا وعليه ما استيسر من الهدي إلا أن يكون الأفق الذي انصرف إليه في البعد مثل أفقه أو نحوه فإن كان كذلك فلا شيء عليه ويستحب للمتمتع هدي بدنة أو بقرة وتجزئ شاة فإن لم يجد هديا صام ثلاثة أيام في الحج بعد إحرامه به آخرها يوم عرفة ولا يجزئه أن يصوم بعد إحرامه بالعمرة وهو يريد التمتع حتى يحرم بالحج وإنما يصوم ما بين إحرامه بالحج إلى يوم عرفة فإن يفعل صام أيام التشريق عند مالك وجماعة من أهل المدينة ومنهم من لا يجيز له صيام أيام التشريق لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام أيام منى والاختيار له عند مالك تقديم الصيام في أول الإحرام بالحج فإن لم يصم أيام التشريق صام بعد ذلك ثلاثة وسبعة موصولة إن شاء أو غير موصولة ومعنى قوله عز وجل: {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} يعنى من منى عند مالك أقام بمكة أولا ويصوم الثلاثة أيام في الحج المتمتع والقارن والمفسد لحجه والذي يفوته فيقضيه والناسي لحلق رأسه من العمرة كل هؤلاء يصوم إذا لم يجد الهدي ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع وكذلك من تعدى الميقات عند مالك.
وأما من وطئ أهله بعد رمي جمرة العقبة وقبل الإفاضة أو ترك المبيت في المزدلفة أو ترك رمي جمرة أو عجز عن بعض المشي إلى مكة فكل هؤلاء إذا لم يجد الهدي صام ثلاثة وسبعة بعدها حيث شاء في الحج وغير الحج بمكة وغيرها ولا إطعام في شيء من هذه الدماء وإنما هو هدي أو صيام وهذا كله تحصيل مذهب مالك عند أصحابه.
ومن خرج من بلده يريد المقام بمكة فدخلها في أشهر الحج بعمرة ثم أقام بها حتى حج فعليه دم المتعة في ذلك العام ثم لا دم عليه بعد ما دام ساكنا بمكة ومن خرج عن مكة من أهلها فسكن غيرها ثم قدمها معتمرا وحج من عامه فعليه دم المتعة ومن كان له بمكة أهل وبغيرها مالك وقال: هو من مشكلات الأمور واستحب له أن يأتي بدم المتعة إن تمتع بالعمرة إلى الحج وإذا مات المتمتع قبل أن يرمي جمرة العقبة فليس عليه دم المتعة عند مالك.
وقال أشهب: ذلك عليه واجب وهو القياس عندي على أصلهم في سياقه هديه معه وتقديمه صيامه في أول إحرامه.
والقران أن يحرم بعمرة وحجة معا يجمعهما باحرام واحد يقول: "لبيك اللهم لبيك بعمرة وحجة معا" ذلك نية فإن أحرم بعمرة ثم أردفها بحج قبل أن يبتدئ الطواف بالبيت كان قارنا وكذلك لو أردف الحج على العمرة ما لم يركع ركعتي الطواف، كل ذلك قول مالك وأصحابه.
وعلى القارن هدي ويستحب له أن يهدي بدنة أو بقرة وتجزئه شاة وهو في ذلك كالمتمتع ولا يصح الإحرام بحجتين ولا بعمرتين معا ولا يجوز إدخال حج على حج ولا عمرة على عمرة على حج وإذا طاف المعتمر شوطا واحدا لعمرته ثم أحرم بالحج صار قارنا وسقط عنه باقي عمرته ولزمه دم القران وكذلك من أحرم بالحج في أشواط طوافه أو بعد فراغه منه قبل ركوعه.
وقال أشهب: إذا طاف لعمرته شوطا واحدا لم يلزمه الإحرام به ولم يكن قارنا ومضى على عمرته حتى يتمها ثم يحرم بالحج إن شاء.
فإن فرغ من طوافه وركوعه ثم أحرم بالحج قبل سعيه ففيه قولان:
أحدهما: أنه قارن مبطل لعمرته يلزمه دم القران.
والآخر: أنه يتمادى في عمرته ولا شيء عليه إلا أن يشاء أن يحرم بالحج بعد ذلك.
ولو أحرم بالحج بعد طوافه وسعيه قبل حلاقه أو تقصيره لزمه الإحرام به ولم يكن قارنا وكان متمتعا إن كانت عمرته في أشهر الحج وعليه دمان دم لتمتعه ودم لتأخير حلاقه وكلاهما هدي فإن لم يجد ما استيسر منه صام كما ذكرنا وينوب الطعام والصيام لمن لم يجد الهدي عن جزاء الصيد وكفارة الأذى دون سائر الدماء ولا مدخل للإطعام في غيرهما وهدي المتمتع والقران على الترتيب وأما كفارة الصيد ونسك الأذى فكلاهما على التخيير ومن أحرم بعمرة وساق هديا تطوع به ثم أدخل الحج على العمرة فصار قارنا أجزأه هدي عمرته عن هدي قرانه وقد قيل فيه: لا يجزئه وعليه هدي القران وكلاهما قول مالك.
وإذا حاضت المرأه قبل أن تطوف بالبيت وقد كانت أحرمت بعمرة ولم تكن حجت فريضتها وأرادت العام قضاء حجتها أحرمت بالحج وأدخلته على العمرة وصارت قارنة وعملت أعمال الحج كلها من الوقوف والرمي ثم تنتظر حتى تطهر وتطوف وتسعى فإذا فرغت من حجتها اعتمرت عمرة مستأنفة وإن اقتصرت على قرانها أجزأها عن حجتها وعمرتها.
ويجزي القارن أن يطوف لحجته وعمرته طوافا واحدا وسعيا واحدا كالمفرد سواء.
وذكر ابن عبد الحكم عن مالك قال: ومن قرن فأخر طوافه حتى صدر فذلك يجزئه لعمرته وحجته وإفاضته ووداعه إذا كان ذلك عند خروجه وإن قتل القارن صيدا لم يكن عله الإجزاء واحد وفيما يفادى منه فدية واحدة.
ولا يحل القارن للحج مع العمرة حتى يحل منهما جميعا مع الناس يوم النحر ومن قرن من أهل مكة كمن تمتع منهم ولا هدي عليه وأكثر أصحاب مالك لا يرون على المكي إذا قرن دما ويروونه عن مالك ومنهم من يرى ذلك عليه وكان مالك يقول: لا أحب للمكي أن يقرن قال: وما سمعت أن مكيا قرن .
وقال غيره: المكي وغير المكي في القران سواء ولا يحرم المكي إذا قرن إلا من الحل فإن لم يكن قارنا أحرم من مكة ولو أحرم من خارج الحرم لم يضره لأنه زاد.
وقد قيل: لا بأس أن يحرم القارن المكي من مكة والقول الأول رواية ابن القاسم واختياره لأن العمرة لا يحرم بها إلا من الحل
● [ باب مال لا جناح على المحرم في فعله ] ●

لا بأس على المحرم بقتل كل ما عدا على الناس في الأغلب مثل الأسد والذئب والنمر والفهد وكذلك لا بأس عليه بقتل الحيات والعقارب والفارة والغراب والحدأة إلا أن مالكا قال: لا يقتل الغراب ولا الحدأة إلا أن يضراه ويقتل الفارة والعقرب والحية وإن لم تضره ولا بأس أن يحتجم المحرم إذا لم يحلق مواضع محاجمه وله أن يفقأ دمله وينكأ جرحه ويعصر بثره ويقطع عرقه إن احتاج إلى ذلك كله.
وقد قيل: لا يحتجم المحرم إلا من ضرورة ولا بأس أن يأخذ من شارب الحلال وأظفاره وأما أن يحلق شعر حلال أو محرم فلا لما يخاف عليه من قتل الدواب.
ومن أيقن من المحرمين أنه سلم عند حلق رأس الحلال من قتل الدواب فلا شيء عليه ولا بأس أن يلقي دواب الأرض عن نفسه مثل البرغوث وشبهه من القراد والحمنان والحلم ولا يلقي شيئا من ذلك عن بعيره فإن فعل أطعم شيئا ولا يلقي القملة وشبهها من دواب جسده عن نفسه.
وصيد البحر حلال للمحرم والطافي منه وغير الطافي سواء ولا بأس أن يدهن المحرم باطن كفيه وقدميه بالزيت والسمن ولو دهن بذلك رأسه أو باطن ساقيه افتدى عند مالك ولا بأس أن يغتسل لمحرم تبردا كما يغتسل جنبا إلا أنه لا يغمس في الماء رأسه هذا قول ابن القاسم وروايته عن مالك وأجاز ابن وهب وأشهب ذلك وعلى جواز الانغماس أكثر العلماء وإن دخل المحرم الحمام للتداوي به دون التنظيف فيه فلا بأس عليه ولا يدخل المحرم الحمام لينقي درنه فإن فعل افتدى عند مالك.
وقال عنه ابن عبد الحكم: إن خاف أن يكون قتل شيئا من الدواب أحب إلى أن يفتدي والوجه عند مالك في غسل المحرم رأسه أن يصب عليه ويحرك شعره بيديه وما تساقط من شعر لحيته ورأسه في وضوئه أو غسله فلا شيء عليه في ذلك وكذلك ما انحلق من شعر ساقيه في ركوبه ولا بأس أن يستظل المحرم بظل الفساطيط والبيوت وشبهها وجائز أن يحمل على رأسه متاعا إذا اضطر إليه ولا يستظل على المحمل فإن فعل فقد اختلف قول مالك في ذلك وأصحه عنه أن الفدية عليه استحبابا غير واجبة
● [ باب جملة ما على المحرم اجتنابه ] ●

باب جملة ما على المحرم اجتنابه مما لا يفسد حجته والحكم في ذلك
لا يتطيب المحرم ولا يأكل شيئا فيه طيب إلا أن لا يوجد للطيب طعم ولا رائحة ولا يلبس ثوبا مسه طيب زعفران أو غيره حتى يذهب لون الطيب وريحه منه وأفضل ما يلبسه المحرم من الثياب البيض ولا يكتحل بكحل فيه طيب ولا يلبس المحرم قميصا ولا مخيطا ولا عمامة ولا سراويل ولا خفين إلا أن يعدم النعلين فيقطع حينئذ الخفين أسفل من الكعبين ويلبسهما وإن وجد النعلين غاليين جدا جاز له لباس الخفين المقطوعين ولا بأس أن يأتزر كما له أن يرتدي إلا أنه يكره له أن يستثفر بالمؤتزر عند الركوب والنزول فإن فعل فلا شيء عليه ولا يشد فوق مئزره تكة ولا خيطا ولا بأس بلبسه المهماز والمنطقة لحفظه نفقته فإن نفدت نفقته ألقاها وإلا افتدى ان أمسكها وإحرام الرجل في رأسه ووجهه فإن نفدت نفقته ألقاها وإلا افتدى ان أمسكها وإحرام الرجل في رأسه ووجهه والمرأة تلبس ما شاءت من الثياب غير القفازين والبرقع والنقاب ولا تغطي وجهها وإحرامها في وجهها وكفيها ولا بأس بسدل ثوبها على وجهها لتستره من غيرها ولتسدله من فوق رأسها ولا ترفعه من تحت ذقنها ولا تشده على رأسها بإبرة ولا غيرها ولا يحلق المحرم رأسه ولا رأس غيره من محرم أو حلال ولا يقتل دواب جسده ولا يطرحها عن نفسه فإن طرح قملة عن ثوبه أو جسده أطعم قبضة من طعام ولا يطلي ولا يقلم أظفاره فإن فعل شيئا مما ذكر في هذا الباب افتدى ولا يدخل المحرم الحمام قاصدا إلى إلقاء درنه فإن فعل ذلك فعليه الفدية وكل ما فيه معنى الرفاهية وإزالة الشعث وإنقاء الدرن فهو من إلقاء التفث وحكمه حكم لباس الثياب وحلق الشعر وتقليم الأظفار واستعمال الطيب فإن فعل ذلك كله أو شيئا منه ناسيا أو جاهلا أو مضطرا في فور واحد فعليه في جميعه فدية واحدة وإن فرقه في مواطن كثيرة فعليه لكل شيء فدية إلا أن يكون في مرض واحد فكرر استعمال ما يحتاج إليه من ذلك فإن كان كذلك ففدية واحدة ولا ينبغي لأحد أن يأتي شيئا مما أمرنا باجتنابه من غير ضرورة ليسارة الفدية عليه وإنما الرخصة في ذلك للضرورة والفدية أن يطعم ستة مساكين مدين من حنطة لكل مسكين أو يصوم ثلاثة أيام أو ينسك بشاة وهو مخير في ذلك كله إن شاء فعل حيث شاء والاختيار أن يأتي بالفدية حيبث وجبت عليه وسواء فعل شيئا مما ذكرنا في هذا الباب ناسيا أو عامدا عند مالك وان أطعم شعيرا أو ذرة مقدار المدين من الحنطة فأطعم ذلك مسكينا والنسيكة ما تكون ضحية قال مالك ولا يجب في الفدية جذع وينوب الإطعام والصيام في فدية الإذى وجزاء الصيد دون سائر الدماء والتخيير فيهما دون ما سواهما ومن افتدى قبل أن يجب عليه لم يجزه ومن اكتحل بكحل لا طيب فيه لضرورة فلا شيء عليه وإن كان لغير ضرورة فعليه الفدية وقال عبد الملك ليس فيه فدية ومن نتف شعرة أو شعرتين لم يكن عليه شيء ولو أطعم شيئا ولو قبضة من طعام كان حسنا وكل شيء خفيف من هذا الباب ففيه صدقة وليس فيه دم ولو قلم ظفرا واحدا أو بعض ظفر أطعم مسكينا واحدا وليس للمحرم أن ينكح ولا ينكح غيره ولا يخطب لنفسه ولا لغيره والمرأة والرجل في ذلك سواء وللمحرم أن يراجع امرأته ولو كانت محرمه.
● [ باب ما ينهى عنه المحرم من الصيد ] ●

ليس للمحرم قتل شيء من الصيد ولا ذبحه ولا أكل شيء منه إذا صاده أو صيد من أجله إلا أن الجزاء على من أكل صيدا صيد من أجله استحباب وهو على كل من قتل الصيد أكله أو لم يأكله إيجاب وكذلك لو أكل ما صاده المحرم ففيه الجزاء وهو مع ذلك ميتة عند مالك ولا يحل له الصيد حتى يطوف طواف الإفاضة وإن كان معتمرا فحتى يتم سعيه وإن صاد قبل ذلك فعليه الجزاء ولا يجوز له شراء صيد ولا ملكه ولا حبسه في يده ومن أحرم وعنده صيد لم يزل ملكه عنه ولم يجز له ذبحه حتى يحل من إحرامه ولا يمسكه بعد إحرامه في يده ولا يصحبه في رفقته فإن أمسكه في يده فعليه إرساله فإن لم يرسله حتى مات في يده فعليه جزاؤه فإن أمسكه في يده فعليه إرساله فإن فإن أرسله فلا شيء عليه.
ومن اشترى طائرا وهو محرم فقصه فإنه يرسله في موضع يكبر فيه ريشه فإن فعل لم يكن عليه شيء وإن لم يخرج ريشه ولم يكبر جزاه.
ولو نازع محرم حلالا صيدا في يده ليرسله فمات فعلى الممسك منهما جزاؤه ولو كانا محرمين كان على كل واحد منهما جزاء كامل ومن حفر بئرا للسبع فوقع فيه صيد وتلف فعليه جزاؤه ولو كانت البئر لغير ذلك في فنائه أو غير فنائه لم يكن عليه شيء.
ولو نشب صيد في أطناب فسطاط محرم فعطب لم يكن عليه شيء عند مالك وقال ابن القاسم يجزيه.
ومن رآه الصيد ففزع منه فعطب فلا جزاء عليه وقال ابن القاسم عليه جزاؤه .
ومن أفزع الصيد فعليه عندهما جزاؤه إن مات ومن لم يأمر باصطياد صيد ولا صيد من أجله جاز له أكله ولم يكن عليه شيء ، وسواء عند مالك ما يؤكل لحمه من الصيد وما لا يؤكل كل ذلك لا يجوز للمحرم قتله.
وكل من ساعد قاتل الصيد في الحرم او في الإحرام فعليه الجزاء.
وإذا اضطر المحرم وخشي ذهاب نفسه من الجوع أكل الميتة ولم يصطد. وما صاده المحرم وذبحه من الصيد فهو ميتة لا يأكله عند مالك حلال ولا محرم ولا يكره ما صاده الحلال للمحرم إلا ما كان من ذلك بعد إحرامه وأما ما صاده قبل الإحرام فلا بأس به.
ولو دل محرم حلالا على صيد أو ناوله رمحا أو سيفا فقتل به الصيد فقد أثم ولا جزاء عليه وقتل المحرم الصيد خطأ أو عمدا سواء في وجوب الجزاء وإذا قتل حلال وحرام صيدا فعلى الحرام جزاء كامل إلا أن يكون في الحرم فيكون على كل واحد منهما جزاء كامل.
ومن كان في الحل ورمى صيدا في الحرم أو كان في الحرم ورمى صيدا في الحل فعليه جزاؤه ولا يؤكل ولو أرسل كلبه في الحرم على صيد فصاده في الحل لم يؤكل وعليه جزاؤه ولو أرسلت كلبه في الحل على صيد فقتله الكلب في الحرم فلا جزاء عليه إلا أن يكون أرسله بقرب الحرم ولا يؤكل عند مالك في الوجهين جميعا.
ومن قتل صيدا ثم أكله فليس عليه إلا جزاء واحد والجزاء عندنا كفارة لا فدية وإذا قتل قوم محرمون أو محلون في الحرم صيدا واحدا فعلى كل واحد منهم الجزاء والحلال فيما يصيده في الحرم كالمحرم في الحل والحرم وحرمة الحرم والإحرام إذا اجتمعا لم يجب بهما إلا جزاء واحد والقارن والمفرد في ذلك سواء وما كان للمحرم قتله من الصيد فجائز للحلال قتله في الحرم ولا يذبح المحرم شيئا من الطير المستأنس إذا كان اصله مستوحشا ولا حمام الأبراج وأما الدجاج والأوز فمثل البقر والغنم.
ولا يجوز لحلال ولا لحرام قطع شيء من شجر الحرم المباح ولا كسره ولا أن يحش في الحرم ولا بأس بقطع كل ما غرسه الآدميون من النخل والشجر وقد رخص في الرعي في الحرم وفي الهش من شجره الغنم ولا كفارة على من قطع شيئا من شجر الحرم عند مالك.
وكره مالك للمحرم قتل الضبع والثعلب والهر ورأى على من قتل شيئا منهما الجزاء والطير المستوحش كله: سباعه وغير سباعه يجزيها المحمرم إذا قتل شيئا منها إلا الحدأه والغراب وكره له قتل الخنزير والقرد والوزغ فإن خاف شيئا من ذلك على نفسه أو ماله جاز له قتله.
وفرق مالك بين فراخ الغربان وصغار الحيات والفار فأجاز قتل الصغير من الفأر والحية والعقرب وكره قتل فراخ الغربان لأنها تضر في صغرها.
وقد قال في الحية الصغيرة: لا يقتلها المحرم قال: ولا يقتل المحرم من دواب الأرض إلا ما يخافه على نفسه ولا يقرد المحرم دابته ولا بعيره عند مالك أخذ فيه بقول ابن عمر وخالفه غيره فأجازوه إتباعا لعمر ويجوز عند مالك للمحرم طرح العلق عن الدابة والبعير وعن نفسه ولا يجوز عنده قتل الزنبور ولا البق ولا الذباب ومن قتل شيئا من ذلك أطعم ما تيسر ومن قتل جرادة فعليه حفنة من طعام وفي الكثير منه قيمته من الطعام وغير مالك لا يكره للمحرم قتل شيء من الحيوان المستوحش ولا سائر دواب الأرض وهوامها إلا ما كان صيدا يؤكل
● [ باب الحكم في جزاء الصيد ] ●

ما قتل المحرم من الصيد فعليه جزاؤه وما يجزي من الصيد شيئان دواب وطير فيجزي ما كان من الدواب بنظيره من الغنم ففي النعامة بدنة وفي حمار الوحش وبقر الوحش بقرة وفي الظبي شاة وأقل ما يجزأ من الجزاء عند مالك ما استيسر من الهدي وكان ضحية وذلك الجذع من الضأن والثني مما سواه وما لم يبلغ جزاؤه ذلك ففيه إطعام أو صيام وفي صغار الصيد عند مالك مثل ما في كباره ولا يفدي شيء عنده بعناق ولا بجفرة.
قال مالك: وذلك مثل الدية الصغير والكبير فيها سواء وقوله هذا عندي خلاف اصله لأن الجزاء عنده كفارة لا دية ولذلك يوجب على الجماعة إذا اشتركوا في قتل صيد جزاء كاملا على كل واحد منهم وهذا مجرى الكفارة على الصغير والكبير لا مجرى الدية وفي الضب عنده واليربوع قيمتهما طعاما ومن أهل المدينة من يخالفه في صغار الصيد وفي اعتبار الجذع والثني ويقول بقول عمر في الأرنب عناق وفي اليربوع جفرة وفي الحمام كله قيمته إلا حمام مكة خاصة فإن في الحمامة منه شاة اتباعا للسلف في ذلك والدبس والغمري كله حمام.
وحكى ابن عبد الحكم عن مالك ان في حمام مكة وفراخها: شاة، قال: وكذلك حمام الحرم قال: وفي حمام الحل حكومة قال: ومن أحرم من مكة فأغلق باب بيته على حمام فمات فعليه في كل فرخ شاة وفي بيض النعامة عشر ثمن الدية عند مالك وفي بيص الحمامة المكية عنده عشر ثمن الشاة وأكثر العلماء يرون في بيض كل طائر القيمة ومن قتل صيدا بعد صيد فعليه كل مرة جزاؤه ومن صاد صيدا فقطع يده أو رجله أو شيئا من أعضائه وسلمت نفسه وصح ولحق بالصيد فلا شيء عليه وقد قيل عليه من الجزاء بقدر ما نقصه والأول قول مالك.
ولو ذهب فلم يدر ما فعل فعليه جزاؤه ولو زمن الصيد ولم يلحق بالصيد أو تركه تخوفا فعليه جزاؤه جزاء كاملا وكفارة الصيد على التخيير لا على الترتيب يحكم بها على قاتله حكمان ذوا عدل يخيران المحكوم عليه فإن اختار الهدي أو الإطعام أو الصيام حكما عليه بمثل ما يختار موسرا كان أو معسرا فإن لم يحكم عليه حكمان فهو بالخيار أيضا فإن اختار الهدي حكما عليه بما مضى من السنة في ذلك لا يعدلان عنها وإن اختار الحكم بالطعام حكما عليه بقيمة الصيد طعاما بسعر موضعه الذي أصيب فيه فإن لم يكن فأقرب المدن إليه فيطعم كل مسكين بمد النبي عليه السلام وإن اختار الصيام حكما عليه أن يصوم مكان كل مد يوما بالغا ما بلغ من الأيام ولا ينظر في ذلك إلا شهرين ولا إلى أكثر ويقوم الصيد حيث أصيب طعاما ولا يقوم المثل من النعم فإن قوم الصيد دراهم ثم قومت الدراهم طعاما جاز والأول أصوب عند مالك والتقويم إلى الحكمين والإطعام في الموضع الذي أصاب فيه الصيد حرما كان أو غير حرم فإن لم يكن ثم طعام ففي أقرب المواضع إليه مما يوجد فيه الطعام هذا هو المختار إلا يذبح الجزاء ولا يطعم عنه إلا حيث وجبت الجزاء وأما الصيام فجائز بكل مكان ولو أطعم في كل مكان أجزأ عند مالك ويطعم كل مسكين مدا أو يصوم مكان كل مد يوما ويستأنف الحكم في كل ما مضت فيه حكومة أو لم تمض ولو اجتزأ بحكومة الصحابة فيما حكموا به من جزاء الصيد كان حسنا.
وقد روي عن مالك أنه ما عدا حمام مكة وحمار الوحش والظبي والنعامة لا بد فيه من الحكومة ويجتزئ في هذه الأربع بحكومة من مضى من السلف رحمهم الله.
● [ باب ذكر ما يفسد الحج والعمرة ] ●
والحكم في ذلك

قال الله عز وجل: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ} الآية .
قال مالك: الرفث إصابة النساء، فحرام على المحرم وطء النساء ومن أحرم بحج أو عمرة فليس له أن يطأ امرأته ولا يتلذذ منها بشيء وإن لم تكن محرمة والذي يفسد إحرامه عند مالك إنزال الماء الدافق ما لم يكن احتلاما وكذلك مغيب الحشفة وكذلك عند مالك من قبل أو باشر أو أدام النظر فأنزل ومن نظر نظرة فأنزل لم يكن عليه غير الهدي ومن قبل أو باشر ولم ينزل فعليه دم وتجزئ شاة وقد قيل لا يفسد الحج إلا ما يوجب المهر والحد والأول قول مالك وفساد الحج يكون بما ذكرنا من الوطء والإنزال قبل الوقوف بعرفة عند جماعة أهل العلم بالمدينة وغيرها وكذلك عند مالك من وطئ بعد عرفة قبل رمي جمرة العقبة ناسيا أو عامدا إلا أن يكون أفاض قبل ذلك فإن كان قد طاف للإفاضة قبل رمي جمرة العقبة ثم وطيء كان عليه هدى وحجة تامه وإنما يفسد حج الواطيء قبل الرمي والإفاضة عند مالك إذا كان ذلك منه يوم النحر في أوله أو آخره.
وأما إذا كان وطؤه بعد يوم النحر فحجه تام وعليه العمرة والحج إن لم يكن طاف للإفاضة ولا رمى وإن كان قد طاف ولم يرم كان عليه الهدي خاصة وهذا كله تحصيل مذهب مالك وعليه أكثر أصحابه ومنهم من قال: إنه إن وطئ يوم النحر قبل الرمي فسد حجه وسواء كان قد أفاض قبل ذلك أو لم يفض وهذا قول ابن وهب وأشهب والأول أصوب.
وقال إسماعيل بن إسحاق: قول مالك فيمن وطئ قبل الإفاضة بعد رمي الجمرة أن عليه العمرة والهدي قول مستحسن على ما روي عن ابن عباس وعكرمة وفسره عبد الملك: ليكون طوافه بالبيت في إحرام صحيح
وأما القياس في ذلك: فما روي عن عمر بن الخطاب وعن غير واحد من التابعين فيمن وقع على امرأته وهو حاج قبل أن يطوف بالبيت أن عليه الحج من قابل لأن الطواف بالبيت واجب لا يجوز أن يتركه بوجه من الوجوه قال الله عز وجل: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} إلى قوله: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} فكان هذا الطواف واجبا وهو طواف الإفاضة قال: فلما كان هذا الطواف واجبا في كتاب الله ثم غشي الحاج قبل أن يفعله كان مفسدا لحجه ولا يجب في القياس أن يكون الطواف الصحيح للعمرة يقوم مقام الطواف الذي كان واجبا للحج ولكنه ضرب من الاستحسان وقول مالك إنه أحسن ما سمع بذلك عليه هذا كله كلام إسماعيل في مختصره المبسوط له.
وقد قال ابن نافع عن مالك: الطواف الواجب هو طواف الإفاضة وإليه يرجع من لم يطفه من بلده ولو كان من الأندلس حتى يطوفه ومن أفسد حجه بشيء مما ذكر فقد انتقض إحرامه وفسد حجه وعليه أن يمضي في حجته حتى يكملها ويحل منها بما يحل به من لم يفسد حجه سواء ثم عليه بدلها بحجة أخرى من قابل والهدي وسواء كان حجه فرضا أو تطوعا ولا يجوز له المقام على إحرامه إلى قابل ليقضي به حجه فإن أقام إلى قابل على إحرامه فحج به كان حجه فاسدا وعليه قضاؤه ولا يجوز له أن يجدد في حجه الفاسد إحراما ويقضي به ما أفسد وهو على الحج الفاسد حتى يتمه ثم يقضيه من قابل ويهدي ولا شيء عليه من قضاء الإحرام الذي جدده جاهلا لقضاء ما أفسده في عامه فإن لم يجد الهدي صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع وكل من وجب عليه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع لعدم قدرته عل الهدي لم يكن عليه أن يطعم وإنما هو هدي أو صيام ويهل المفسد لحجه من حيث كان أهل لحجته التي أفسدها يعني من ميقاتها وإن كان مما هو أبعد من الميقات لم يكن عليه عند مالك أن يحرم إلا من الميقات وكذلك العمرة إذا أفسدها بالوطء كان عليه بدلها من حيث أحرم بها وهدي ويفترقان في حج قابل من حيث أحرما وكذلك العمرة ومن أفسد حجه قارنا قضاه قارنا وإن أفسده مفردا قضاه مفردا ولا يقضي إفرادا عن قران وكذلك لا يقضي قرانا عن إفراد عند مالك وقال عبد الملك يجزئه ولا يفرق القارن حجه فيتمتع في قضاء ما أفسد قارنا وعلى القارن إذا أفسد حجه هدي الفساد وهدي لقرانه لحجة القضاء يسوقهما جميعا حين يحرم لحجة القضاء ولو قدم هدي الفساد كره له مالك ذلك وأجزأه وإذا أفسد القارن حجه ولم يجد هديا صام ستة أيام في الحج وأربعة عشر إذا رجع ويفرق بين الستة بالفطر إن شاء.
ومن وطئ عند مالك قبل تمام السبعة الأشواط من طواف الإفاضة ناسيا لشوط أو شوطين وقد كان رمى الجمرة فهو بمنزلة من لم يطف وعليه عنده العمرة والهدي ولو وطئ بعد تمام الطواف قبل أن يركع الركعتين أعاد الإفاضة فطاف وركع ثم اعتمر وأهدى فإن كان قد رجع إلى أهله ركع ركعتين حيث كان وأهدى وإن جامع المعتمر قبل تمام الطواف والسعي فقد أفسد عمرته وإن جامع بعد تمام السعي وقبل الحلاق فعليه دم وعمرته تامة ومن أفسد عمرته مضى فيها حتى يتمها ثم يبدلها وأهدى هديا وإذا ذكر المعتمر بعد تمام عمرته أنه طاف على غير طهارة في أكثر ظنه تطهر وطاف وسعى وأمر الموسى على رأسه وأهدى ولو وطئ أهله ثم ذكر أن طوافه وسعيه لعمرته كان جنبا أو على غير وضوء كان عليه بدل عمرته والهدي.
ومن وطئ مرارا وهو محرم فليس عليه إلا هدي واحد وإن اكره امرأته على الوطء وهي محرمة كان عليه أن يحجها ويهدي عنها كما يهدي عن نفسه.
وإن طاوعته فعليها أن تحج وتهدي ومن أفسد بالوطء حجه ثم قضاه فأفسد بالوطء حجة القضاء أيضا كان عليه قضاؤها ووجب عليه حجتان، قاله مالك وابن القاسم وهو تحصيل المذهب.
وقال ابن وهب: عليه حجة واحدة وهديان .
وقال عبد الملك: ليس عليه إلا حجة واحدة قضاء تجزأ منهما جميعا كأنهما جميعا واحدا أفسده مرتين قال: وإنما الثاني من الهدي هو الأول لأنه أراده فلم يتم له فبقي عليه كما هو ذكره ابن المواز عن عبد الملك
● [ باب فيمن فاته الحج ] ●

باب فيمن فاته الحج بحصر مرض أو عدو أو خطأ في عدة أيام العشر
من أحصره المرض فإنه لا يحله إلا الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة والحلاق ولو أقام سنين فإذا وصل البيت بعد فوات الحج عمل عمل العمرة وقطع التلبية عند دخوله الحرم، وكذلك الذي فاته الحج سواء بأي وجه فاته وعليهما جميعا حج قابل والهدي للفوات يسوق هديه مع حجة القضاء ولا يجزئ واحد منهما الهدي الذي ساقه معه حين أحصر بالمرض لو فاته الحج فإن لم يجد الهدي الذي ساقه معه حين أحصر بالمرض لو فاته الحج فإن لم يجد الهدي صام صوم المتمتع ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع تلك عشرة كاملة ولا ينبغس لمن فاته الحج لمرض أو عذر أو غير ذلك أن يعجل الهدي في عمرته التي يحل بها ولكن يؤخره إلى حجة القضاء إن كان ممن يرى على المحصر بعدو هديا فقد رآه بعض أصحاب مالك وجماعة من العلماء وإن عجله كرهه له مالك وأجزأ عنه ومن أصحابه من قال: لا يجزئه ووجه قوله ضعيف وقول مالك أصح.
وأما من أحصر بعدو غالب من فتنة أو غيرها فلهم قتال العدو ولهم تركه والتربص فإن كشف الله ذلك عنهم ورجوا إدراك حجهم نهضوا وإن يئسوا من زوال العدو نحر منهم من كان معه هدي وحلق كل واحد منهم وحل وسواء كان ذلك في الحل أو الحرم ولا هدي على واحد منهم ولا قضاء بحج ولا عمرة إلا أن يكون ضرورة لم يكن حج فيكون عليه الحج على حسب وجوبه عليه وكذلك العمرة عند من أوجبها فرضا ومن أهل المدينة من يقول إن الهدي على المحصر بعدو واجب ولا يحل إلا بهدي أو شرك في دم أقله سبع بدنة أو بقرة ثم يحلق.
وأما مالك فلا هدي عنده على من حصره العدو إلا أن يكون ساقه فينحره والحلاق سنة ونسك يجب على الحاج المقيم على حجه وعلى من فاته الحج وعلى من أحصر في الحج وأقام على حجه إلى القابل فإنه بحج ولا هدي عليه وليس ذلك كمن فسد حجه، لأنه لا يقام على حج فاسد وكل من فاته الحج تحلل بعمل عمرة وعليه الحج من قابل والهدي فإن لم يجد الهدي صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع.
والاحصار بمكة وغيرها سواء لمن صد عن البيت بعد أن أحرم وفوات الحج بفوت عرفة فمن وقف بعرفة على سنة الوقوف بها من بعد صلاة الظهر إلى طلوع الفجر أو أدرك الوقوف بها ليلا ولو أقل ساعة قبل طلوع الفجر فلم يفته الحج ومن لم يدرك شيئا من ذلك فقد فاته الحج وليس عليه عمل ما بقي من مناسك الحج وهو عند مالك بالخيار إن شاء أقام على إحرامه إلى قابل فأتم حجه وأجزأه ولا شيء عليه وإن شاء تحلل بعمرة ثم قضى قابلا وأهدى والاختيار أن يتحلل ولا يقيم على إحرامه إلى قابل وقد استحب مالك لمن أقام على إحرامه إلى قابل أن يهل أيضا احتياطا وإن أقام على إحرامه ولم يتحلل منه حتى دخلت شهور الحج من قابل لم يجز له التحلل ولزمه المقام حتى يحج.
ومن قدم مكة فطاف وسعى عند قدومه ثم مرض ففاته الوقوف بعرفة لم يجزه الطواف الأول وسعيه عن طواف تحلله وليطف وليسع مرة أخرى لتحلله وإذا أخطأت الجماعة هلال ذي الحجة فوقفوا قبل عرفة بيوم أو وقفوا يوم النحر أجزأهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أضحاكم حين تضحون وفطركم حين تفطرون" أي باجتهادكم.
وروي عن ابن عباس والحسن البصري في قول الله عز وجل: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} ، قالا هذا في تقديم الأهلة وتأخيرها في الفطر والأضحى والصوم
● [ لكتاب الحج بقية ] ●

تابع كتاب الحج Fasel10

الكافي في فقه أهل المدينة
الفقه المالكي
تأليف: أبو عمر يوسف بن عبد الله القرطبي
منتدى ميراث الرسول - البوابة
تابع كتاب الحج E110


    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 27 نوفمبر 2021 - 18:55